شرح
وقال في « الشرائع » : وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات ، أظهرها سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع » « 1 » .
وقال في « القواعد » : « ولا ولاية على البالغ الرشيد الحرّ إجماعاً ، ولا على البالغة الرشيدة الحرّة وإن كانت بِكراً - على الأصحّ - في المنقطع والدائم » « 2 » .
وقال الشهيد الأوّل في « اللمعة » : « فولاية القرابة على الصغيرة ، والمجنونة ، والبالغة سفيهةً ، وكذا الذكر ، لا على الرشيدة في الأصحّ » . « 3 »
قال الشهيد الثاني في شرح العبارة : « للآية والأخبار والأصل » « 4 » . ومراده بالآية : ما ذكره في « الانتصار » أو غيره ، وسيأتي ذكر الأخبار ، والاستشكال في الأصل .
وقال في « المسالك » : « وجملة ما ذكره المصنّف من الأقوال خمسة :
الأوّل : وهو الذي اختاره جميع المتأخّرين ، وقبلهم جماعة من القدماء منهم : الشيخ في « التبيان » ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، والمفيد في كتاب « أحكام النساء » ، وسلّار ، وابن إدريس : سقوط الولاية عنهما رأساً ، وثبوتها لها مطلقاً » « 5 » .
وقال القرضاوي في كتابه : « والفتاة هي صاحبة الشأن الأوّل في زواجها ، فلا يجوز لأبيها أو وليّها أن يهمل رأيها أو يغفل رضاها . قال عليه الصلاة والسلام : « الثيّب أحقّ بنفسها من وليّها ، والبِكر تستأذن ، وإذنها صُماتها » وجاءت فتاة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبرته : أنّ أباها زوّجها من ابن أخيه ، وهي له كارهة ، فجعل النبيّ صلى الله عليه وآله الأمر إليها ، فقالت : قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن اعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء ، ولا يحلّ للأب أن يؤخّر ابنته إذا خطبها كفؤ ذو دين وخُلق ، قال صلى الله عليه وآله :
« ثلاث لا يؤخّرون الصلاة إذا أتت ، والجنازة
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 502 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 3 : 14 .
( 3 ) . اللمعة الدمشقية : 161 .
( 4 ) . الروضة البهيّة 3 : 164 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 7 : 120 - 121 .