( مسألة 1 ) : ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان ( 5 ) النظر في صفات من يريد تزويجها ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« اختاروا لنطفكم ، فإنّ الخال أحد الضجيعين » ، وفي خبر آخر : « تخيّروا لنطفكم ، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » .
شرح
( 5 ) أقول : النصوص هنا كثيرة ومتقاربة ؛ وهي على طوائف :
منها : ما ورد في حقّ الرجال ، ومن ينبغي للرجل أن يختاره من النساء ، ومن لا ينبغي .
ومنها : ما ورد في النساء ، ومن ينبغي أن تختاره من الرجال ، ومن لا ينبغي .
فمن الطائفة الأولى : خبر إبراهيم الكرخي ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
إنّ صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممتُ أن أتزوّج ؟ فقال لي : « انظر أين تضع نفسك ، ومَن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت لابدّ فاعلًا فبِكراً تُنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق ، واعلم أنّهنّ كما قال :ألا أنّ النساء خلقن شتّى * فمنهن الغنيمة والغرام
ومنهن الهلال إذا تجلّى * لصاحبه ومنهنّ الظلام
فمن يظفر بصالحهنّ يسعد * ومن يغبن فليس له انتقاموهنّ ثلاث : فامرأة ولودٌ ودود تُعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ، ولا تعين الدهر عليه ، وامرأةٌ عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تُعين زوجها على خير ، وامرأة صخّابة ولّاجة همّازة تستقلّ الكثير ولا تقبل اليسير » . « 1 »
الصخّابة : امرأة شديدة الصياح ، والولّاجة : كثيرة الدخول والخروج . والمراد إمّا من كانت حركاته غير معتدلة في البيت ، أو كثرة خروجها من البيت ورجوعها إليه .
وصحيح جابر بن عبد اللَّه يقول : كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وآله فقال :
« إنّ خير نسائكم الولود الودود العفيفة ، العزيزة في أهلها الذليلة مع بَعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحَصان على غيره ، التي تسمع قوله وتُطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ، ولم تبذّل كتبذّل الرجل » « 2 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 28 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 28 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 2 .