تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وعنه عليه السلام : « إنّما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر ؛ لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ . فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خيرٌ من الذهب والفضّة ، وأمّا
شرح
وفي « المجمع » : « جامع مُجمِع ، يعني كثيرة الخير مخصبة ، وربيع مُربع : في حِجرها ولد وفي بطنها آخر . وكَرْب مُقمع : أي سيّئة الخُلق مع زوجها ، قمعه : أي ضربه بالقمع ، أي بالعصا القصيرة ، والغُلّ واحد الأغلال ؛ ومنه يُقال للمرأة : غُلّ قَمِل ، أي عند زوجها كالقَمِل وهو غلّ من جلد عليه شعر يقع فيه القُمّل ، فيأكله ولا يتهيّأ له مَخلصاً » « 1 » . ونقل في « الوسائل » هذا التفسير بعينه عن ابن بابويه في ذيل الحديث الثالث عشر « 2 » . ومرسل محمّد بن سنان : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « خير نسائكم الطيّبة الريح ، الطيّبة الطبيخ ، التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف ، وإذا أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك عاملٌ من عمّال اللَّه ، وعامل اللَّه لا يخيب ولا يندم » « 3 » . ومعنى الإنفاق بمعروف : حسن إنفاقها وموافقته للشرع ورضا الزوج فيمن تنفق عليه وفي مقدار الإنفاق ، وتمسك عمّن لا يستحقّ الإنفاق ، أو عن مقدار لا يصلح كان ذلك بالنسبة إلى أولادها ، وكيفيّة إدارتهم ، أو إلى سائر أرحامها وأرحام الزوج ، أو إلى الأجانب من الفقراء وغيرهم ، والعامل للشخص من يتولّى أُموره في ماله وملكه ، فهي عاملة للزوج في إدارة بيته وأولاده وأمواله وكأنّها من قِبل اللَّه تعالى . وخبر يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « خير نسائكم العفيفة الغَلِمَة » « 4 » . والغَلِمَة : شدّة الشهوة ، والغُلْمة صفة حسنة لها ، فإنّها لا تمنع الزوج عن المواقعة متى أراد ، وعفّتها تمنعها عن التعدّي عنه إلى غيره . ومعتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أفضل نساء امّتي
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 4 : 313 ، مادّة « جمع » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 30 ، ذيل الحديث 13 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 30 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 30 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 7 .