طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خيرٌ منها » . وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج ، كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا ، عن
شرح
أصبحهنّ وجهاً ، وأقلّهنّ مهراً » « 1 »
. ومرسل بهلول ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« خير النساء التي إذا دخلت مع زوجها فخلعت الدرع خلعت معه الحياء ، وإذا لبست الدرع لبست معه الحياء » « 2 »
. ومرسل الصدوق : قال : وجاء رجلٌ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : إنّ لي زوجة إذا دخلتُ تلقّتني ، وإذا خرجتُ شيّعتني ، وإذا رأتني مهموماً قالت لي : ما يهمّك ؟ إن كنتَ تهتمّ لرزقك فقد تكفّل لك به غيرك ، وإن كنتَ تهتمّ بأمر آخرتك فزادك اللَّه هَمّاً ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إنّ للَّهعمّالًا وهذه من عمّاله لها نصف أجر الشهيد » « 3 »
. وكلّ من تصدّى لأمرٍ صالح من أمور المسلمين فهو عامل اللَّه ومن أصناف عمّاله .
ومرسل عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، يقول :
« إنّما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ ، فأمّا صالحتهنّ : فليس خَطَرها الذهب والفضّة ، هي خيرٌ من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خَطَرها التراب ، التراب خيرٌ منها » « 4 »
. والخَطَر لمعان ؛ منها : المِثْل والعِدْل ، وهو المناسب للمقام ، وطلح البعير : أعيى وتعب ، والطالح خلاف الصالح ، فكأنّه تعب وأعيى من الإتيان بعملٍ صالح .
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« تزوّجوا بِكراً وَلوداً ولا تزوّجوا حسناء جميلة عاقراً ، فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 32 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 14 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 6 ، الحديث 16 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 16 ، الحديث 1 .