تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « أكثر أهل النار العزّاب » ، ولا ينبغي أن يمنعه الفقر ( 4 ) والعيلة بعد ما وعد اللَّه - عزّوجلّ - بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل : « إنْ يَكُونُوا فُقراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ » ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللَّه عزّوجلّ » هذا . وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور : بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل :
شرح
وأمّا ما في آخر القضيّة من نزول آية اليمين في بيان عدم عمل هؤلاء بأعمالهم وأنّها من اللغو في اليمين ، فبيانه : أنّ اليمين قد تنشأ لتأكيد ما وقع في الماضي أيّ أمر كان وهي يمين التأكيد ، وقد تنشأ لتأكيد طلب شيء من الغير وهي يمين المناشدة ، وقد ينشأها الشخص لتأكيد ما عزم على الإتيان به ، وهذه اليمين العقدي . وذكروا في تفسير الآيتين أنّ المراد بهما هذا القسم ، وأنّ المراد بالمؤاخذة أو عدمها المؤاخذة على حنثها دون إنشائها ، وأنّ المراد باليمين اللغو ما لا جدّ للحالف فيها كأكثر الأيمان المتعارفة ، أو ما لم تكن واجدة لشرائطها كرجحان المحلوف عليه أو إباحته ، والأوّل لغو عرفيّ والثاني شرعيّ ، والمراد بالمؤاخذة الكفّارة المذكورة في الآية ، فمعنى انطباق الآية على المورد أنّ الحلف على ترك النكاح والغذاء والنوم حلف على المرجوح الحرام أو المكروه فهو لغو ، فلا مؤاخذة ولا كفّارة على حنثه . ( 4 ) يدلّ على المطلب أمور ، كقوله تعالى : « إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » « 1 » . والآية تدلّ على أنّ الواجب على المخاطبين بالإنكاح هو التسبيب لتحقّق الزوجيّة ، ووقوع العقد بين الطرفين وحصول نفقاته المقدّميّة ، وأمّا النفقات بعده من وسائل عيشتهما ونفقة الزوجة فهي على اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 32 .