تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ومراده بالجميع : المجنون البالغ ، والمجنونة البالغة البكر ، والثيّب مع اتّصال جنونهم بالعقد ، ومع انفصاله . ويستدلّ على عدم الولاية بأصالة عدم ثبوتها لهما بعد انقطاعها ، ولا دليل على الثبوت من كتاب وسنّة . ويستدلّ على ثبوت الولاية بمعتبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كانت المرأة مالكةً أمرها تبيع وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ، وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّابأمر وليّها » « 1 » . فقد علّق فيه جواز تزويج المرأة التي لا تملك أمرها ، وليس لها أن تبيع وتشتري وتعتق . . . إلخ ، الشاملة لمورد الكلام بأمر الوليّ ، والمتبادر منه هو الأب والجدّ ، وإرادة مطلق الوليّ الشامل للحاكم والأب بعيدة جدّاً . فالخبر حجّة على هذا القول ، إلّاأنّ بعض الأصحاب رموه بضعف السند ؛ لمكان موسى بن بكر . لكنّ الظاهر وثاقته لكونه من المعاريف الذين كثرت الرواية عنهم وأخذ منهم الثقاة من الرواة ، فهو نظير إبراهيم بن هاشم . وفي « معجم رجال الحديث » : « أنّه وقع بعنوان موسى بن بكر في أسناد كثير من الروايات تبلغ مائتين وأربعة وسبعين مورداً ، وقال : إنّ صفوان قد شهد بأن كتاب موسى بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا ، قال : وفي « الكافي » « 2 » : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة قال : دفع إليَّ صفوان كتاباً لموسى بن بكر ، فقال لي : هذا سماعيّ من موسى بن بكر وقرأته عليه ، فإذاً فيه : موسى بن بكر عن علي بن سعيد ، عن زرارة ، قال : هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، قال : وسند الحديث قويّ ، ويؤكّد ذلك أنّ جعفر بن سماعة قد اعتمد على رواية موسى بن بكر . . . إلخ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 285 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباى 9 ، الحديث 6 . ( 2 ) . الكافي 7 : 97 / 3 . ( 3 ) . معجم رجال الحديث 20 : 26 - 34 .