تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ومقداره ، وبذل شيءٍ منه أو جميعه ، وهذا غير الوكيل في الأموال الشاملة للمهر أيضاً . ويؤيّد هذا بعض تعابير النصوص ، بل ويدلّ عليه صحيح إسحاق بن عمّار قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن قول اللّه تعالى : « إِلَّآ أَن يَعْفُونَ » « 1 » قال : « المرأة تعفو عن نصف الصداق » ، قلت : أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : « أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها ، فهو بمنزلة الأب يجوز له ، وإذا كان الأخ لا يهتمّ بها ولا يقوم عليها لم يجز عليها أمره » « 2 » . فيعلم من هذا الخبر أنّ المرأة قد تجعل لنفسها وليّاً تكل أمرها إليه في نفسها من نكاح وغيره ، أو في الأعمّ من النفس والمال ، فله التصرّف في مالها أيضاً كيف شاء ، وكثيراً ما يكون هذا بالنسبة للأخ دون الأجنبيّ إلّاأن لا يكون لها أخ أو عمّ مثلًا . إذاً فلا بأس بالقول بأنّ ذكر الأخ في صحيح ابن مسلم إشارة إلى الأخ الذي جعلته المطلّقة الكبيرة وليّاً لنفسها ، وذكر من يبيع ويشتري إشارة إلى الأجنبيّ الذي جعلته وليّاً ، فكلا القسمين في مورد المطلّقة الكبيرة . تنبيه : قد علم ممّا ذكرنا أنّ مصاديق من بيده عقدة النكاح هم : الزوج ، والزوجة ، وأب الزوج المجنون ، وجدّ الزوج المجنون ، ووكيل الزوج ، وأب الزوجة الصغيرة ، وجدّ الزوجة الصغيرة ، ووصيّ أب الزوجة أو جدّها ، ووكيل الزوجة ، ومولى الزوجة ، ومولى الزوج ، والأخ ، والحاكم وغيرهم . وليعلم أيضاً أنّ المهر الذي ينتصف بالطلاق قبل الدخول يكون تارةً عند الزوج غير مقبوض لها ، كان كلّيّاً في ذمّته أو عيناً خارجيّةً ، وأخرى مقبوضاً لها موجوداً عندها . وثالثةً تالفاً عندها ، وقد نسب العفو عنه إلى المطلّقة ، والى المطلِّق ، والى من بيده عقدة النكاح ، فيعلم من شمول العفو للصور الثلاث أنّه قد استعمل فيما يشمل البذل والإبراء كعنوان رفع
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 237 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 317 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 52 ، الحديث 5 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 334 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي