شرح
( ولاية الأب على الصغير والصغيرة )
ويدلّ على ولاية الأب على الصغير والصغيرة من الكتاب والسنّة أمور : منها : قوله تعالى : « وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاالَّذِى بِيَدِهِ ى عُقْدَةُ النّكَاحِ وَأَن تَعْفُواأَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » « 1 » . فإنّ في صحيح ابن سنان « 2 » وموثّق رفاعة « 3 » قد فسّر : من بيده العقدة بوليّ الزوجة ، فله العفو عن النصف إذا زوّج الصغيرة فطلّقها زوجها قبل الدخول ، فالآية تدلّ بالملازمة على جواز تزويج الصغيرة . ومنها : صحيحة ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثمّ يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليها التزويج ، أو الأمر إليها ؟ قال عليه السلام : « يجوز عليها تزويج أبيها » « 4 » . وصحيحة عبد اللّه بن الصلت قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال عليه السلام : « ليس لها مع أبيها أمر » « 5 » . وصحيحة ابن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : أتزوّج الجارية وهي بنت ثلاث سنين ، أو يزوّج الغلام وهو ابن ثلاث سنين ، وما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه ، فإذا بلغت الجارية فلم ترض ، فما حالها ؟ قال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا رضى أبوها أو وليّها » « 6 » .هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) 237 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث . 3
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 7 .