تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
جعل بعض آحاد الرعيّة في شغلٍ - مثلًا - فسبقه وآجر نفسه في أمرٍ آخر جاء فيه الوجهان . لكن الظاهر بطلان ما اختاره الرعيّة في المثال ، وصحّة عقد الأب فيما نحن فيه ؛ لوقوع التصريح به في موثّق عبيد ، ونظير هذا ما لو سبق عقد الأب وفسخه الجدّ من غير عقدٍ ؛ فإنّ مقتضى الموثّق عدم تأثيره فسخه . الخامس : خبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّي لذات يومٍ عند زياد بن عبد اللّه إذ جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون في ما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل ، قال : ثمّ أقبل عليَّ فقال : ما تقول يا أبا عبد اللّه ، فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس تروون أنتم عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله إنّ رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ؟ فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم وترك قولي » « 1 » . السادس : ما في « قرب الإسناد » ، عن عليّ بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجلٍ أتاه رجلان يخطبان ابنته ، فهوى أن يزوّج أحدهما ، وهوى أبوه الآخر ، أيّهما أحقّ أن يُنكح ؟ قال عليه السلام : « الذي هو الجدّ أحقّ بالجارية ، لأنّها وأباها للجدّ » « 2 » . ويظهر من « المسالك » « 3 » الاستدلال له بصغرى وكبرى ، وهما : إنّ الجدّ له الولاية على المال ، وكلّ من له الولاية عليه فله الولاية على نكاحها ، أمّا الصغرى فللإجماع ، وأمّا الكبرى فلصحيح ابن سنان : « إنّ الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها ، والجدّ وليّ أمرها في الجملة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 2 ) . قرب الإسناد : 285 / 1128 ، وسائل الشيعة 20 : 291 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 8 . ( 3 ) . مسالك اأفهام 7 : 117 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 282 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 2 .