تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

فصل : في أولياء العقد

( مسألة 1 ) : للأب والجدّ من طرف الأب - بمعنى أب الأب فصاعداً - ولاية ( 1 ) على الصغير والصغيرة والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ ، وكذا المنفصل عنه على الظاهر ، ولا ولاية للُامّ عليهم وللجدّ من طرف الامّ ؛ ولو من قبل امّ الأب ؛ بأن كان أباً لُامّ الأب مثلًا ، ولا للأخ والعمّ والخال وأولادهم .
شرح
فصل في أولياء العقد ( 1 ) ليعلم أوّلًا : أنّ الولاية للّه تعالى على جميع خلقه ولاية تكوينيّة تنتزع من خلقه الأشياء ، وإيجادها ، ومن حفظها ، ومن تدبير أمرها ، ومن القدرة على إفنائها . وأمّا غيره تعالى ، فالكلام في ولايتهم الإنشائيّة التشريعيّة ، والأصل عدم ولاية أحدٍ على أحدٍ ولايةً تشريعيّة إلّامَن جعله اللّه وليّاً وأعطاه الولاية ، عامّةً أو خاصّةً ، كالأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، فولايتهم ولاية عامّة ، موهوبة من قِبَل اللّه تعالى على الأمم كلّهم ، وعلى المجاميع البشريّة جمعاء ، كلّ على مجتمع عصره وزمانه ، ومنها : ولاية الولاة مِن قبلهم على الناس حسب الجعل منهم سعةً وضيقاً . وهنا ولايات اخر خاصّة مجعولة من قِبَل اللّه تعالى والمعصومين عليهم السلام لبعض الناس ، كولاية الأب والجدّ له على الصغير والمجنون ، وولاية وصيّهما على الطائفتين لو قلنا بها ، وولاية المولى على عبده ، فمنشأ الولاية الخاصّة على القاصرين ثلاثة : الولاية العامّة ، والقرابة ، والملك . والأولياء خمسة : الأب ، والجدّ له ، والوصيّ من قِبَلهما ، والمولى ، والحاكم . والمولّى عليهم ثمانية : الصغير ، والمجنون المتّصل جنونه بالصغر ، والمنفصل ، والمملوك ، وكلّ منهم إمّا ذكر أو أنثى . والبحث في الوالي على الناس والولاية عليهم من حيث تعيين من له الولاية وشرائطه ، وسعة دائرة ولايته وضيقها ، وشرائط الولاية وموانعها واقع في أبواب الفقه المختلفة . فوقع البحث تارة : في التصرّف في أموالهم . وأخرى : في التصرّف في أنفسهم بالنسبة لتربيتهم وحضانتهم والإنفاق عليه .