عليهما ، وفرّق بينهما وسلّمت إليه . ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما ، فإن حلفا معاً على عدم زوجيته سقطت دعواه عليهما ، وإن نكلا عن اليمين فردّها الحاكم عليه ، أو ردّاها عليه وحلف ثبت مدّعاه ، وإن حلف أحدهما دون الآخر ؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف . وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه ، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف ، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة ، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج ، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي ، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج ، سقطت دعوى المدّعي بالنسبة إليها ، وليس له سبيل إليها على كلّ حال .
( مسألة 24 ) : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها . نعم ، لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما ، ويكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل ، فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني ؛ من غير لزوم تعيين زوج معيّن .
( مسألة 25 ) : يشترط في صحّة العقد الاختيار ( 28 ) ؛ أعني اختيار الزوجين ، فلو أكرها أو اكره أحدهما على الزواج لم يصحّ . نعم ، لو لحقه الرضا صحّ على الأقوى .
شرح
نعم ، يؤخذ الزوج بإقراره بالنسبة إلى ما عليه من آثار الزوجيّة ، فتتولّد - حينئذٍ - بينه وبين المرأة دعوى ثالثة ، فاتنّها إن ادّعت كونه زوجاً لها وأقامت البيّنة على ذلك تثبت واجبر الزوج عليه ، وكذا إذا أحلفته فردّ اليمين إليها فحلفت . وإن أحلفته فحلف سقطت دعواها فبقيت بلا زوج ، وإن كان المنكر هو الزوج فحلف سقطت دعواه بالنسبة له . وأمّا الزوجة ، فإنّ اعترفت أو ردّت اليمين إليه فحلف ، أفادت ثبوت الزوجة الشأنيّة كما عرفت .
( 28 ) هنا أمور : الأوّل : معنى الإكراه : حمل إنسان غيره على أن يفعل ما يكرهه بحيث لو تركه خاف من ضرر الحامل ، فيخرج ما لو لم يكن الحامل إنساناً كما في الاضطرار ، وما لو لم يبق للفاعل إرادة كما في الإلجاء والإجبار .
الثاني : أنّ الإكراه من العناوين الثانويّة ، وقد اختلف في أنّ معروضه هل هو خصوص معروض التكاليف التحريميّة فعلًا كان كشرب الخمر والزنا ، أو تركاً كترك الصيام