( مسألة 23 ) : إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج ( 27 ) فادّعى رجل آخر زوجيتها ، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة ، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعية حكم له
شرح
راشد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : إنّي تزوّجت امرأةً متعةً ، فوقع في نفسي أنّ لها زوجاً ، ففتّشت عن ذلك ، فوجدت لها زوجاً ، قال : « ولِمَ فتّشت ؟ » « 1 » .
ومرفوعة مهران ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال :
قيل له : إنّ فلاناً تزوّج امرأةً متعةً ، فقيل له : إنّ لها زوجاً ، فسألها ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ولِمَ سألها ؟ » « 2 »
. وخبر محمّد بن عبداللّه الأشعري : قلت للرضا عليه السلام :
الرجل يتزوّج بالمرأة فيقع في قلبه أنّ لها زوجاً ، فقال عليه السلام : « وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أنّ ليس لها زوج ؟ » « 3 »
. وكيف كان ، فلا تسمع قولها بمجرّد الدعوى ، ولو علم ذلك وجب عليه الافتراق بعده .
( 27 ) يعرّف بعض أحكام هذه المسألة ممّا ذكرنا في المسألة الواحدة والعشرين ، كإقامة المدّعي البيّنة ، أو توجيه الدعوى إلى الزوجة فقط .
وليعلم هنا : أنّ هذه الدعوى تنحلّ إلى دعويين ، تتوجّه إحداهما إلى الزوجة والأخرى إلى الزوج ، فالمدّعى عليه اثنان . وحينئذٍ : فإنّ توافقا في الجواب فهما بحكم الدعوى الواحدة ، كانت النتيجة ثبوت زوجيّة المدّعي أو سقوطها . فلو اعترفا بما ادّعاه ، أو ردّا اليمين إلى المدّعي فحلف حكم بكونها زوجة للمدّعي . ولو أنكرا وحلفا أو ردّا اليمين إلى المدّعي فنكل سقطت دعواه .
وإن تخالفا في الجواب ، فإنّ كان المنكر الزوجة فحلفت سقطت دعوى المدّعي مطلقاً ، فلا أثر بعد ذلك لاعتراف الزوج بها في منازعته مع المدّعي أو ردّه اليمين إليه فحلف المدّعي حتّى بعد موته أو طلاقه لها . لأنّه إقرار في حقّ الغير أو يمين غير نافذة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 32 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 5 .