اللَّه عزّوجلّ من التزويج » ، وعن مولانا الصادق عليه السلام :
« ركعتان يُصلّيهما المتزوّج أفضل من
شرح
المراد بالعزب : الذي هو من الأشرار والأراذل من كان كذلك دائماً أو في غالب الأحوال ، لا من ثبت له الوصف نادراً .
وخبر عبد الصمد بن بشير ، قال : دخلتْ امرأة على أبي عبد اللَّه عليه السلام قالت : أصلحك اللَّه ، إنّي امرأةٌ متبتّلة ، قال : « وما التبتّل عندك ؟ » قالت : لا أتزوّج ، قال : « ولِمَ ؟ » قالت : ألتمسُ بذلك الفضل ، فقال : « انصرفي فلو كان ذلك فضلًا لكانت فاطمة عليها السلام أحقّ بذلك منكِ ، إنّه ليس أحدٌ يسبقها إلى الفضل » . « 1 »
قال في المجمع : « والتبتّل : الانقطاع إلى اللَّه ، وأصله من البتل ، أي القطع ، وفي الخبر :
« لا رهبانيّة ولا تبتّل في الإسلام » ، أي الانقطاع عن الدنيا وترك النكاح » « 2 » .
وقوله عليه السلام :
« ليس أحدٌ يسبقها إلى الفضل » ؛
أي من نساء العالمين من حوّاء إلى آخر الدنيا ، أو المراد من النساء والرجال عدا أبيها وبعلها ، وأمّا بنيها : فالأولى وكول علمه إليهم .
وما عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« شرار أمّتي عزّابها » « 3 »
. وعن أبي أمامة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال :
« أربعة يلعنهم اللَّه من فوق عرشه ويؤمِّنون الملائكةُ : رجلٌ يتحفّظ نفسه ولا يتزوّج ولا جارية له كيلا يكون له ولد » « 4 »
. وعن جوير بن نُعير الحضرمي : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لعن اللَّه - وأمّنت الملائكة - على رجلٍ تأنّث وامرأة تذكّرت ، ورجلٍ متحصّر ، ولا حصور بعد يحيى » « 5 »
. وعن ابن أبي جمهور في « العوالي » ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« لو خرج العزّاب من
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 509 / 3 ؛ وسائل الشيعة 20 : 166 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 84 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مجمع البحرين 5 : 316 ، مادّة « بتل » .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 155 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . نفس المصدر : 156 ، الحديث 6 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل 14 : 156 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 2 ، الحديث 9 .