تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
اللَّه عزّوجلّ من التزويج » ، وعن مولانا الصادق عليه السلام : « ركعتان يُصلّيهما المتزوّج أفضل من
شرح
المراد بالعزب : الذي هو من الأشرار والأراذل من كان كذلك دائماً أو في غالب الأحوال ، لا من ثبت له الوصف نادراً . وخبر عبد الصمد بن بشير ، قال : دخلتْ امرأة على أبي عبد اللَّه عليه السلام قالت : أصلحك اللَّه ، إنّي امرأةٌ متبتّلة ، قال : « وما التبتّل عندك ؟ » قالت : لا أتزوّج ، قال : « ولِمَ ؟ » قالت : ألتمسُ بذلك الفضل ، فقال : « انصرفي فلو كان ذلك فضلًا لكانت فاطمة عليها السلام أحقّ بذلك منكِ ، إنّه ليس أحدٌ يسبقها إلى الفضل » . « 1 » قال في المجمع : « والتبتّل : الانقطاع إلى اللَّه ، وأصله من البتل ، أي القطع ، وفي الخبر : « لا رهبانيّة ولا تبتّل في الإسلام » ، أي الانقطاع عن الدنيا وترك النكاح » « 2 » . وقوله عليه السلام : « ليس أحدٌ يسبقها إلى الفضل » ؛ أي من نساء العالمين من حوّاء إلى آخر الدنيا ، أو المراد من النساء والرجال عدا أبيها وبعلها ، وأمّا بنيها : فالأولى وكول علمه إليهم . وما عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « شرار أمّتي عزّابها » « 3 » . وعن أبي أمامة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « أربعة يلعنهم اللَّه من فوق عرشه ويؤمِّنون الملائكةُ : رجلٌ يتحفّظ نفسه ولا يتزوّج ولا جارية له كيلا يكون له ولد » « 4 » . وعن جوير بن نُعير الحضرمي : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لعن اللَّه - وأمّنت الملائكة - على رجلٍ تأنّث وامرأة تذكّرت ، ورجلٍ متحصّر ، ولا حصور بعد يحيى » « 5 » . وعن ابن أبي جمهور في « العوالي » ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لو خرج العزّاب من
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 509 / 3 ؛ وسائل الشيعة 20 : 166 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 84 ، الحديث 2 . ( 2 ) . مجمع البحرين 5 : 316 ، مادّة « بتل » . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 155 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 4 ) . نفس المصدر : 156 ، الحديث 6 . ( 5 ) . مستدرك الوسائل 14 : 156 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 2 ، الحديث 9 .