سبعين ركعة يصلّيهما عزبٌ » ، وعنه عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رذال موتاكم العزّاب » ،
شرح
موتاكم إلى الدّنيا تزوّجوا » « 1 »
. ومرسل أبي داود المسترق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ ثلاث نسوة أتينَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت إحداهنّ : إنّ زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت الأخرى : إنّ زوجي لا يشمّ الطيب ، وقالت الأخرى : إنّ زوجي لا يقرب النساء . فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر فحمدَ اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللّحم ولا يشمّون الطيب ولا يأتون النساء ، أما أنّي آكلُ اللحم وأشمّ الطيب وآتي النساء ، فمَن رغب عن سُنّتي فليس منّي » « 2 »
. وروى عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : « لَاتُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ » « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« نزلت هذه في أمير المؤمنين عليه السلام وبلال وعثمان بن مظعون ، فأمّا أمير المؤمنين عليه السلام فحلف أن لا ينام بالليل أبداً ، وأمّا بلال فحلف أن لا يفطر بالنهار أبداً ، وأمّا عثمان بن مظعون فإنّه حلف أن لا ينكح أبداً ، فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأةٌ جميلة ، فقالت عائشة : ما لي أراكِ معطّلة ؟ فقالت : ولِمَن أتزيّن فو اللَّه ما قاربني زوجي منذُ كذا وكذا ، فإنّه قد ترهّب ولبس المسوح وزهد في الدُّنيا ، فلمّا دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخبرتهُ عائشة بذلك ، فخرج فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيّبات ، ألا أنّي أنامُ بالليل وأنكح وأفطر بالنهار ، فمَن رغبَ عن سُنّتي فليس منّي ، فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول اللَّه ، لقد حلفنا على ذلك ،
فأنزلَ اللَّه تعالى : « لَايُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ . . . » « 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي 3 : 283 / 15 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 157 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، الباب 2 ، الحديث 10 .
( 2 ) . الكافي 5 : 496 / 5 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 87 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 225 .
( 5 ) . تفسير القمّي 1 : 179 .