( مسألة 22 ) : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة ( 26 ) من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً ، فادّعت طلاقها أو موته . نعم ، لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها ، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين ، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة .
شرح
( 26 ) هنا فرعان : الأوّل : وجوب السؤال عن المرأة عند إرادة تزويجها إذا لم يعرّفها المتزوّج .
والثاني : جواز تصديقها إذا أخبرت عن عدم المانع من تزويجها .
أمّا الأوّل : فمقتضى الأصل عدمه تكليفاً ، وعدم شرطيّته لصحّة العقد وضعاً . وذهب بعض الأصحاب إلى استحباب السؤال عند التهمة .
قال في « الشرائع » في نكاح المتعة : « ويستحبّ أن تكون مؤمنةً عفيفةً ، وأن يسألها عن حالها مع التهمة ، وليس شرطاً في الصحّة » « 1 » .
وفي « المسالك » « 2 » : أنّ الدليل عليه معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سُئل عن المتعة ؟ فقال عليه السلام :
« إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، إنّهنّ كنّ يومئذٍ يؤمنّ واليوم لا يؤمنّ ، فاسألوا عنهنّ » « 3 »
. ومراده : أنّ تغيّر الزمان ورغبة الناس عن الدين والميل إلى الشهوات أورث التهمة فيهنّ ، فحسن سؤالهنّ عند إرادة التمتّع . وعلى هذا فيشمل الخبر رجحان السؤال عن كونها مسلمةً أو كافرةً ، مشركةٍ أو غير مشركة ، وعن كونها حرةً أو أمةً أيضاً .
وكيف كان ، يرد على الاستدلال : أنّ ظاهره كون المأمور به سؤال غيرها عن حالها لا السؤال عن نفسها كما هو محلّ البحث ، مع أنّ التهمة لو كانت لا تندفع بسؤالهنّ عن حالهنّ .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 529 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 434 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .