تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نكلت عن اليمين ، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف ، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها ، فيفرّق بينها وبين زوجها ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع ، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر .
شرح
بتزويجها ، ومهر المثل هو البدل شرعاً للنفس التي حيل بينها وبين مالكها . وفيه : أنّ المرأة حرّة لا تُملك ، والمهر ليس بدلًا لنفسها ، وما ورد من التعبير بكونها مشتراة مستامة ونحوهما ، فهو استعارة وتمثيل لا حقيقة وبيان واقع . ويقال أخرى : إنّ الفائدة ضمانها لمنافع البضع التي أتلفتها على المقرّ له وقد قُدّرت بمهر المثل . وفيه : أنّ منافع الحرّ لا يعدّ مالًا مضموناً بالنسبة لنفسه ، نعم لو نقلها إلى غيره بمعاملة ونحوها عدّ مالًا للغير وضمن التالف له ، ولذا لو حبس أحد حرّاً لا يلزمه شيء غير المعصية ، ولو حبس الأجير في مدّة إجارته ضمن قيمة عمله للمستأجر . ويقال ثالثة : إنّ إقرارها يؤثّر في ثبوت الزوجيّة الشأنيّة بالنسبة للمدّعي في مقابل الزوجيّة الفعليّة المتحقّقة بالنسبة لزوجها ، ونتيجة ذلك فعليّتها بطلاق الزوج أو موته وانقضاء زمان العدّة بلا حاجةٍ إلى عقدٍ جديد ، وهذا أثر يصحّح سماع الدعوى في المقام ، وهذا لا بأس به كما سيأتي . وإن كان طريق الإثبات ردّها اليمين إلى المدّعي وحلفه ، ففي صحّة يمينه وترتّب الأثر عليها إشكال ، والمسألة داخلة تحت العنوان الذي ذكروه من أنّ اليمين المردودة على المدّعي هل هي بمنزلة بيّنة المردود إليه أو بمنزلة إقرار الرادّ ؟ فعلى الأوّل تنتج تماميّة الدعوى بالنسبة إلى الزوجة وزوجها وترجع المرأة إلى المدّعي ؟ وعلى الثاني فلا أثر لها إلّا ثبوت الزوجيّة الشأنيّة كما عرفت . فالمتحصّل في المقام : أنّه لو اعترفت هي بالزوجيّة أو حلف هو اليمين المردودة لا يؤثّران إلّافي الزوجيّة الشأنيّة غير المقيّدة شيئاً إلّابعد اتّفاق الفرقة بينها وبين الزوج بموتٍ أو طلاقٍ ، ومع ذلك فالمسألة لا تخلو عن إشكال .