( مسألة 20 ) : إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار ، يسمع منه ( 24 ) ويُحكم بالزوجية بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى .
شرح
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الصور في مسألة دعوى الزوجيّة وإنكارها ثمان ؛ فإنّه إمّا أن يكون مدّعي الزوجيّة الرجل ومنكرها المرأة أو العكس . وعلى التقديرين : إمّا أن يكون منشأ التخاصم اختلافهما في الحكم أو الموضوع . وعلى التقادير : إمّا أن تكون نتيجة التحاكم الحكم بانتفاء الزوجيّة أو ثبوتها .
والمتحصّل ممّا ذكرنا في حكمها : أنّ اللازم الحكم بانفساخ الزوجيّة بينهما واقعاً في صورتين ، وهما : حكم الحاكم بانتفاء الزوجيّة مع كون الشبهة حكميّةً في فرضي دعوى الرجل الزوجيّة وإنكار المرأة ، وعكسه .
ووجوب بنائهما على الزوجيّة واقعاً في صورتين ، وهما : حكم الحاكم بثبوت الزوجيّة مع كون الشبهة حكميّة في فرض كون المدّعي الرجل والمنكر المرأة ، وعكسه .
ووجود اختلاف النظر في كون الاختلاف في الموضوع نظير الاختلاف في الحكم أم لا ، مع اختلاف وظيفة المخالف للحكم وموافقته بلزوم رعاية الأوّل ظاهر الحكم والواقع مهما أمكن ، وبعمل الآخر على وفق الحكم - طبعاً مشتبهاً كان أو عامداً فاجراً - في أربع صور ؛ وهي : الاختلاف في الموضوع مع قضاء الحاكم بعدم الزوجيّة ، وبثبوتها في فرضي كون المدّعي الرجل والمنكر المرأة ، وعكسه .
( 24 ) رجوع المنكر عن إنكاره - رجلًا كان أو امرأةً - إمّا أن يكون قبل تمام الدعوى وحكم الحاكم ، أو يكون بعده .
أمّا الأوّل : ففيه وجهان أو قولان ، منشأهما اختلاف مفاد أدلّة المسألة .
فنقول : إذا ادّعى رجل - مثلًا - زوجيّة امرأةٍ وأنكرتها ثمّ اعترفت بها ، يكون المورد بعد الاعتراف من مصاديق تصادقهما على الزوجيّة .
فإن قلنا : إنّ الدليل على ذلك قاعدة قبول الدعوى بلا منازع ، يدخل الفرض تحت القاعدة ولا ينافيه الإنكار السابق ؛ إذ لا حجّيّة للإنكار ، وإنّما كان مقبولًا عند الحاكم