تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
رابعها : الصورة مع حرمة المطالبة في الدنيا وزوال ملكيّة المالك من الدَّين أو مطلقاً عقوبة له ، وهذا أقرب بالنظر إلى استفادة العرف من اللفظ لا سيّما في العين ، لظهور قوله : « في دين أو ميراث » في عموم مورد النزاع للدين والعين ، وظهور قوله عليه السلام : « وما يحكم له فإنّما يأخذه سحتاً » في حرمة المأخوذ أيضاً ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « سحتاً » حال من المأخوذ ، وظهور تحريم عين مال المالك له في بطلان ملكه بالنسبة إليه ، وذلك لعدم كون الحاكم الصادر من الحاكم - حينئذٍ - حكم الأئمّة عليهم السلام فلا وجوب لقبوله . إن قلت : قوله عليه السلام في المقبولة : « فإذا حكم بحكمنا » لا يراد به الحكم بالأحكام الواقعيّة لهم عليهم السلام ، للزوم عدم القبول في أغلب أحكامه لكونه - حينئذٍ - من قبيل الشكّ في المصداق ، إذ قليلًا ما يتّفق أن يعرّف المتداعيان كون الحكم مطابقاً للواقع ، وأنّه من أحكام الأئمّة عليهم السلام قطعاً ، فاللازم أن يراد بقوله عليه السلام : « حكمنا » ما علم الحاكم كونه حكمهم عليهم السلام ، أو ما قامت الحجّة عنده كونه من أحكامهم ، والمعنى : فإذا حكم بما عرفه من حكمنا وثبت عنده بعلم أو علمي أنّه حكمنا وجب القبول ، فالعلم وقيام الحجّة بالحكم مأخوذ في موضوع وجوب القبول . وعليه : فإذا حكم الحاكم بعد مراعاته موازين القضاء بعدم الزوجيّة في المقام ، فليس حكمه إلّابما اعتقد كونه من حكم المعصومين عليهم السلام ، فليس للزوج نقضها . قلت : لا إشكال في كون موضوع وجوب القبول ما علم الحاكم كونه حكم الأئمّة عليهم السلام بالمعنى المذكور ، إلّاأنّه لابدّ من تقييده بما احتمل إصابته الواقع ، ولا يصدق على ما علم عدم كونه من أحكامهم . فإذا علم الزوج بمخالفة الحكم للواقع خرج عن مورد تلك النصوص ، فعلى الزوج - حينئذٍ - ترتيب ما اقتضت الضرورة من الآثار الظاهريّة كإخراجها من بيته وترك الاستمتاع بها ، وعدم منعها من الزواج ونحوها ، وترتيب آثار بقاء الزوجيّة واقعاً كالحكم باشتغال ذمّته بنصف المهر أو تمامه يوصله إليها .