شرح
وأمّا النفقة فهي ساقطة ؛ لأنّ حلفها واقترافها نشوز وإن كانت مشتبهةً . وإن جاءت بولدٍ فهو له وعليه نفقته ، وليس له تزويج بنتها وامّها ولا أختها ما لم يطلّقها ، ولا بنت أخيها وأختها بغير إذنها ، ولا التزويج بالخامسة لو كانت هي الرابعة ، وله أخذ حقّه من تركتها إذا ماتت ولو مقاصّةً ، وعلى ورثته إيصال حقّها من تركته لو مات .
ثمّ إنّه هل يجب عليه طلاقها لو علم بأنّها تريد التزويج بغيره مطلقاً ؛ أي : مشتبهةً كانت في إنكار الزوجيّة أو عامدةً فاجرةً ؛ لنهيها عن المنكر عملًا ، أو لا يجب مطلقاً ، أو يفصّل بين المشتبهة فلا يجب ؛ لكونها معذورةً ، وبين العامدة فيجب ؟ وجوه : أظهرها الثاني ، وهذا لو علم تأخير الزواج عن العدّة لو طلّقها ، وإلّا فلا يجب ذلك ؛ لعدم الفرق بين زواج ذات البعل والمعتدّة الرجعيّة .
هذا ، وأمّا حكم المرأة المنكرة ؛ فإن كانت مشتبهةً فلا ترتّب طبعاً إلّاآثار عدم الزوجيّة عملًا بحكم الحاكم ، وكذا العامدة إلّاأنّ عليها بينها وبين ربّها ترتيب آثار الزوجيّة واقعاً .
نعم ، هنا كلام فيما إذا جاءت بولدٍ من الزوج الذي أنكره ، فإنّ ادّعت أنّه واقعها بعنف ، فالولد في الظاهر لها لقبول دعواها في إكراهها فهو ولد حلال بالنسبة إليها ، وإن ادّعت المطاوعة فلا يلحق بأحدهما في الظاهر ، وأمّا الواقع فهو لهما .
وأمّا لو ادّعت المرأة وقوع العقد وأنكره الزوج فحلف وقضى الحاكم بالفُرقة - والزوجة عالمة بالزوجيّة - فعليها - حينئذٍ - ترتيب آثار البطلان ظاهراً بما تقتضيه الضرورة ، فتنفصل عنه ولا تطالبه بالمهر والنفقة ، كما أنّ عليها ترتيب آثار الزوجيّة بينها وبين اللّه ما تيسّرت ، فإنّ قدرت على أخذ الطلاق منه ، وإلّا فليس لها التزويج بغيره فضلًا عن أبيه وابنه ، ولها أخذ نصف المهر أو جميعه من ماله مقاصّةً .
وأمّا النفقة : فلا يبعد جواز أخذها من ماله ؛ لعدم نشوزها ، سيّما إذا كان الزوج جائراً ، ولها أيضاً أخذ حقّها من تركته لو مات ، وهذا كلّه إذا آل أمرهما إلى التفرقة بالتحاكم .
وأمّا إذا كانت نتيجة المحاكمة ثبوت الزوجيّة بينهما ، ففيما إذا كانت الشبهة حكميّةً