تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
فهو على حقّه » « 1 » . وفي نسخة « الفقيه » زيادة : و « إن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئاً » « 2 » ، وظاهر قوله : « على الرجل المال » كونه على عهدته وهو يشمل الدين والعين ، كما في قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت « 3 » » وقوله عليه السلام : « احتسبه » أي : أبرأ ذمّته ، أو حسبه من الوجوه المنطبقة على حاله . وفي خبر عبد اللّه بن وضّاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدّمته إلى الوالي ، فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته : أنّي قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي قد حلف عليها فعلت ، فكتب عليه السلام : « لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك قد رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ولكنّك رضيت بيمينه ، وقد ذهبت اليمين بما فيها » ، فلم آخذ منه شيئاً ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السلام « 4 » . فقوله عليه السلام : « إن كان ظلمك فلا تظلمه » ظاهر في أنّه لو أخذ بمقدار حقّه وحلف بعدم اشتغال ذمّته عند الحاكم كان ظالماً ، فيدلّ على عدم الحقّ وسقوطه للإحلاف ، وهذا هو المذكور في قوله عليه السلام : « وقد ذهبت اليمين بما فيها » ، فدلّا على أنّ ملكيّة صاحب الحقّ تبطل بحكم القاضي ولو كان على خلاف الواقع . والظاهر أنّه لا فرق بين الملكيّة والزوجيّة ، فلا بأس بالقول ببطلانها بالحكم على خلافها ، فيكون حكم التنازع في الشبهات الموضوعيّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الفقيه 3 : 185 / 3695 . ( 3 ) . عوالي اللآلي 1 : 389 / 22 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ كنز العمّال 10 : 360 / 29811 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 10 ، الحديث 2 .