تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
والحلف ؛ لكونه مقتضى حال التحاكم إذا كان منشأ التخاصم الاختلاف في الحكم الكلّي . وحينئذٍ : فالظاهر أنّه يجب عليه ترتيب آثار البطلان على العقد الواقع ، وإن كان مقتضى فتواه أو فتوى مجتهده الصحّة ؛ فإنّ الحكم ينقض الفتوى ، والفتوى لا تنقض الحكم كنظائر المسألة . فعليه ترتيب آثار انفساخ العقد من حين الحكم ، وهذا من موارد انفساخ العقد كحصول الرضاع المحرّم ، والفسخ بالعيوب المجوّزة ونحوهما ، فلا مهر عليه لو كان ذلك قبل الدخول ، وعليه المهر بعد الدخول يوصله إليها بأيّ طريقٍ أمكن ، وتسقط النفقة من حين النشوز . ومنه يظهر الحال لو كان المنكر هو الزوج ، فحكم الحاكم بالبطلان ، فعليها ترتيب آثار انفساخ العقد وأخذ النفقة والمهر مع الدخول ولو مقاصّةً . والمتحصّل : أنّ للمعتقد بصحّة العقد اجتهاداً أو تقليداً ترتيب آثار الانفساخ من حينه ، وللمعتقد ببطلانه ترتيب آثار البطلان من أصله ، نظير الكشف والنقل في إجازة الفضولي . وفيما إذا كان منشأ التخاصم الاختلاف في الموضوع ، كما إذا ادّعى الرجل وقوع العقد وأنكرته المرأة وحلفت وقضى الحاكم بعدمها ، ففي كون المورد نظير القسم السابق في انفساخ العقد قضاءاً لحق الحكم وتنفيذاً له ولو كان على خلاف الواقع عند المحكوم عليه ؛ لأنّ الحكم قد انتسب إليهم عليهم السلام بقوله : « فإذا حكم بحكمنا . . . إلخ » « 1 » ، أو عدم الانفساخ في الواقع وإن وجب على المحكوم عليه ترتيب آثار الحكم ظاهراً بما تقتضيه الضرورة ، وجهان : يشهد للأوّل - مضافاً إلى أدلّة نفوذ الحكم والحثّ في مراعاته وحرمة إبطاله ، وكونه حكم الأئمّة عليهم السلام - بعض النصوص الواردة في دعوى الأموال . ففي خبر خضر النخعي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال عليه السلام : « إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً ، وان تركه ولم يستحلفه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 304 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي