تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
كثرة ( 3 ) : فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما بُني بناء في الإسلام أحبّ إلى
شرح
المدح في الكتاب الكريم على معنى من لم تتُق نفسه ، إمّا لعدم القوّة فيه أو لعدم توقان نفسه إليه . والجواب عن كلا التفصيلين ما عرفت : من أنّه لم يلاحظ في الحصور هنا الحصر عن الشهوة مطلقاً ؛ لأنّه إن أريد ذلك بلحاظ عدمها لم يكن مدحاً ، وإن أريد مع وجودها أشكل الأمر ؛ لكونه صبيّاً . ثمّ إنّه قد تحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقوال في المسألة أربعة ؛ القول بالاستحباب مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بين من له القوّة الشهويّة ومن ليست له ، والتفصيل بين من تاقت نفسه إليه ومن لم تتُق ، وأنّ الأقوى من الأقوال هو الأوّل حتّى بالنسبة لمن لم تكن له تلك القوّة ؛ للإطلاقات ؛ ولوجود بعض حِكَم التزويج ومصالحه في جميع الناس . واللَّه العالم . ( 3 ) أمّا ما ورد في الحثّ عليه : فقد عرفت جملة منها ، وأمّا ما دلّ على الذمّ على تركه ، فهي أيضاً نصوصٌ كثيرة : منها : خبر محمّد بن الأصمّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رذال موتاكم العزّاب » « 1 » . ومرسل الصدوق ، قال : روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « أكثر أهل النار العزّاب » « 2 » . وقوله صلى الله عليه وآله : « شرار موتاكم العزّاب » « 3 » . والمُعزب : من لا زوج له من الرجال والنساء ، والرذول : الدون الخسيس . ظاهر هذه النصوص حرمة العزوبة ، لكنّها محمولة على المبالغة في أمر التزويج والتشديد في كراهة العزوبة ، أو على من أفضت به العزوبة إلى الوقوع في الحرام ، وأيضاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 3 ) . روضة الواعظين : 374 ؛ بحارالأنوار 103 : 220 / 19 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 27 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي