فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى ، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل .
شرح
و « المبسوط » و « السرائر » و « جامع المقاصد » و « المسالك » دعوى « 1 » الإجماع عليه ، وتشهد له السيرة المستمرّة بين المسلمين .
وفي « الجواهر » : « بل لعلّ منافاته - أي : شرط الخيار - لعقد النكاح من ضروريّات الفقه » « 2 » .
الثاني : أنّه بعد فرض بطلان الشرط يقع الكلام في أنّه هل يبطل العقد ببطلانه أم لا ؟
وليعلم : أوّلًا : أنّ الشروط الفاسدة التي ذكروها في البيع وغيره كثيرة :
منها : الشرط الغير المقدور للمشروط عليه .
ومنها : اشتراط المحرّم .
ومنها : الشرط اللغو غير العقلائي .
ومنها : الشرط المخالف للكتاب والسنّة .
ومنها : الشرط المخالف لمقتضى العقد .
ومنها : الشرط المجهول .
ومنها : الشرط غير المذكور في متن العقد .
ومنها : الشرط المعلّق .
ومنها : الشرط المستلزم للمحال .
ولا يخفى عليك عدم كون الجميع من الشروط الفاسدة حتّى في البيع ونحوه ، وعدم كون بعضها من الشروط الفاسدة في المقام ، كالمجهول والمعلّق ، ويزيد على الفاسد في المقام اشتراط الخيار ، فيكون بين الشروط الفاسدة في المقامين عموم من وجه .
وذكروا في كتاب البيع : عدم الإشكال في بطلانه بفساد بعض الشروط ، كالذي يستلزم
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 16 / مسألة 17 ؛ المبسوط 4 : 194 و 304 ؛ السرائر 2 : 246 و 575 ؛ جامع المقاصد 4 : 303 و 395 ؛ مسالك الأفهام 3 : 212 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 149 .