تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( مسألة 17 ) : إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن ، لا يجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ . نعم ، لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى ؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه . ( مسألة 18 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح ( 20 ) - دواماً أو انقطاعاً - لا للزوج
شرح
عدم الجواز فيها . وفيه : أنّه لا دلالة فيها على ذلك بقرينة قوله : « أن يوكّل رجلًا يريد أن يتزوّجها » ، كما أنّ الظاهر أنّها لا تدلّ على حكم المتعة ، فإنّ قولها : « فأشهد على تزويجي » ، يدلّ على كون المراد الدائم ؛ لأنّه شرط له عند العامّة ومندوب عندنا . هذا ، وقد يراد للاستخلاص من إشكال اتّحاد الموجب والقابل في المقام بأنّه يمكن أن يوكّل غيره من قبل نفسه ، فيوجب هو من قِبَلها ، ويقبل وكيله من قِبَله ، أو يوكّل الغير من قِبَلها ، فيكون وكيل الفرع ، فيوجب هو من قِبَلها ويقبل هو من قِبَل نفسه ، ولكن كلا الشقّين لا يخلوان من الخدشة : أمّا الأوّل : فإنّه لا يثبت للوكيل إلّاما هو للموكّل ، ولا يزيد الفرع على الأصل ، فإذا فرضنا أنّه ليس له القبول بعد أن أوجب ، فكيف يقبل وكيله بعد إيجابه ؟ وأمّا الثاني : فلأنّ الوكيل إن كان من قبل نفسه عاد الإشكال ، وإن كان من قِبَلها فالمفروض أنّها لم توكّله في التوكيل . ثمّ لا يخفى عليك أنّه لا خصوصيّة في المقام لعقد الانقطاع ، بل الرواية واردة في الدائم كما عرفت ، وأيضاً الحكم بضعف الرواية غير سديد ؛ إذ لا إشكال في سند الشيخ قدس سره إلى محمّد بن علي ، وهو من أجلّاء الأصحاب ، وباقي رجال الرواية موثوقون ؛ فلا مناص من حملها على الكراهة أو الإرشاد . ( 20 ) هنا أمور : الأوّل : الظاهر أنّه لا إشكال في بطلان شرط الخيار في عقد النكاح ، وعدم وجوب الوفاء به دواماً أو متعةً للزوج أو للزوجة أو لكليهما أو الثالث إلى مدّةً مضبوطةٍ أو غير مضبوطة ،