تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
من زيد ، وتشخيص ذلك والتمييز بين الموردين قد يكون بالعرف ، كما قيل في بدليّة الميسور للمعسور ، وقد يعلم من قصد الطرفين عند العقد والشرط . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه يحكم ببطلان العقد بانتفاء القيد في الصورة الأولى ، لعدم شمول دليل الوفاء لذلك العقد ، ويحكم بصحّته مع الانتفاء في الثانية بصدق ذلك ، فيجب الوفاء بالعقد بدون الشرط في الشروط الفاسدة ، ومع الشرط في الشروط الصحيحة ، ويكون تخلّفه فيها سبباً للخيار » « 1 » . هذا ، وقال في « العروة الوثقى » : « ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد بخلاف الشروط الفاسدة - التي لا يقولون بكونها مفسدةً - كما ترى » « 2 » . وعلى هذا ، فالأقوال هنا ثلاثة : بطلان العقد بالشرط الفاسد مطلقاً وعدمه كذلك ، والتفصيل بين كون الشرط الفاسد الخيار فيفسد ، وبين غيره فلا يفسد . والوجه في التفصيل جعل هذا الشرط من قبيل المنافي للعقد ، فيسري بطلانه إليه ، نظير سراية بطلان المجهول إلى البيع وجعله غرريّاً ؛ فإنّ اللزوم من مقتضيات عقد النكاح كأصل الزوجيّة ، فاشتراط الخيار ينافي قصد مدلول العقد ويعارضه ، فيسقطان عن إفادة المطلوب ، كما في البيع بشرط عدم النقل أو عدم الثمن ، وأجيب عن ذلك بوجهين ، أشار إليهما في « المستمسك » : « الأوّل : عدم كون ذلك من مقتضياته ، إذ المراد بها ما تدلّ عليه الصيغة مطابقةً أو تضمّناً عند العرف كالزوجيّة وأصل التسلّط على الاستمتاع . وأمّا اللزوم فهو من لوازمه الشرعيّة ، فقصد خلافه لا يلازم عدم قصد مضمون العقد ، بل عدم قصد شيء من لوازمه إمّا لعدم علمهما بلزومه أو لعدم اعتنائهما به ، فمعنى العقد مقصود . الثاني : أنّ النكاح الدائم والمنقطع حقيقة واحدة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 93 - 96 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 601 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 406 - 407 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 300 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي