الشرط دون العقد ، ولا يخلو من قوّة . ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة ، فلو
شرح
وعلى هذا ، فاللزوم من مقتضياته الشرعيّة غير القابلة للتفكيك ، فاشتراط سقوطه شرط مخالف لمقتضى العقد .
ويرد عليه : أنّ ثبوت حقّ الخيار والفسخ بالعيوب والتدليس فيه ينافي كون اللزوم حكماً شرعيّاً ، ومنه يعلم أنّ عدم جواز الإقالة فيه لدليل خاصّ ، فتكون أدلّة الشروط في المقام مُحكّمة .
ومنها : قوله عليه السلام في حديث أبان بن تغلب : فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيّام ، قال عليه السلام :
« هو أضرّ عليك » قلت : وكيف ؟ قال عليه السلام : « لأنّك إن لم تشترط كان تزويج مُقام . . . الخ » « 1 »
. وقوله عليه السلام في حديث ابن بكير : « إن سمّى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمِّ فهو نكاح باتّ » « 2 » .
ولا يخفى ظهور قوله عليه السلام :
« تزويج مُقام » ،
في أنّ النكاح الدائم تزويج إقامة وثبوت ؛ فإنّ المُقام : الإقامة . وكذا قوله عليه السلام :
« نكاح باتّ » ،
فإنّ البتّ : من بتّ يُبتّ بمعنى القطع ، وصدقة بتّة ؛ أي مقطوعة عن صاحبها لا رجعة له فيها ، وطلقة بتّة : قاطعة لا رجوع فيها ، وبيع باتّ ؛ أي : لا خيار فيه ولا عود .
وفي « المجمع » « 3 » في حديث : « الرجل يتزوّج المرأة متعةً ، أيحلّ له أن يتزوّج ابنتها بتاتاً ؛ أي : دائماً » ؟
فالنكاح الباتّ ؛ أي : الذي لا عود ولا خيار فيه ، فكلّ من الزوجين لا يرجع إلى حاله السابق .
ولكن لا بأس بالقول بكون ذلك بياناً لطبع العقد وحالته الأوّليّة التي يقتضيه إطلاق أدلّته ، كسائر العقود اللازمة بالطبع غير المنافية لعروض الخيار عليه بأدلّة الشروط وغيرها .
هذا ، إلّاأنّ الإنصاف أنّ الحكم من المسلّمات عند الأصحاب ، وعن « الخلاف »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مجمع البحرين 1 : 150 ، مادّة بتت .