تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
كان اللفظ الحاكي عن مورد الترخيص مطلقاً ، وفي العموم إذا كان عامّاً ، فلو قالت : « زوّجني من رجلٍ ، أو من كفوٍ » ، يشمله العنوان . الثالث : التفصيل بين التوكيل بنحو الإطلاق ، كما إذا قالت : « أنت وكيلي في تزويجي » ، أو « زوّجني رجلًا أو كفواً » ، فلا يجوز له تزويجها من نفسه ، وبين التوكيل بنحو العموم كقولها : « زوّجني ممّن شئت » ، أو « زوّجني رجلًا أيّ رجلٍ كان أو أيّ كفوٍ كان » ، فيجوز . قال في « الشرائع » : « إذا وكّلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقاً لم يكن له أن يزوّجها من نفسه إلّامع إذنها » « 1 » . وظاهره المنع في صورة الإطلاق ، ولعلّ قوله : « إلّا مع إذنها » يشمل الإذن بلفظ العموم أيضاً ، فهو قائل بالتفصيل . وقال في « المسالك » بعد ذكر الإطلاق والعموم : « والفرق لا يخلو من نظر من حيث أنّه داخل في الإطلاق كما هو داخل في العموم ، وإن كان العموم أقوى دلالةً . وشهادة الحال بإرادة غير المخاطب مطلقاً ممنوعة ، بل ينبغي اتّباعها حيث توجد ، فإن كانت المسألة إجماعيّةً وإلّا فللنظر فيها مجال » « 2 » . وقال في « الجواهر » بعد ذكر كلام « المسالك » : « قلت : هذا مضافاً إلى ما تقدّم في كتاب البيع من الخلاف نصّاً وفتوى ، في بيع الوكيل من نفسه ، والشراء فيما لو كان وكيلًا على البيع والشراء ، وذكرنا أنّ التحقيق هناك الجواز ، وأنّ انسياق الغير في أوّل النظر ، لا انسياق تقييد . . . . وكذا تقدّم أيضاً في المكاسب في مسألة ما لو دفع إليه مالًا ليصرفه في المحاويج ، بل منه يعلم قوّة القول بالجواز مع الإطلاق المفروض صدقه على ما يقع من الوكيل » « 3 » . أقول : ما ذكره في « المسالك » و « الجواهر » من شمول الإطلاق للمخاطب أيضاً - نظير العموم اللفظي - غير سديد ، فإنّ الظهور الإطلاقي لا ينعقد إلّابعد إحراز عدم وجود قيدٍ
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 503 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 152 . ( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 196 .