تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( مسألة 16 ) : الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد ( 19 ) ؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين ؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر ، أو ولاية من الطرفين ، أو وكالة عنهما ، أو
شرح
عند التخاطب من قرينة حالٍ أو مقالٍ ، بل وعدم ما يشكّ في تقييده إذا كان محفوفاً بالكلام ، وإلّا لم ينعقد له الإطلاق . نعم لا يكون المنافي المنفصل مانعاً عن انعقاده وإن كان معارضاً له . وعلى هذا فنقول : إذا قالت : « زوّجني رجلًا » ، يمكن دعوى كون خطابها للوكيل من أجل انفهام التعدّد ، والتغاير منه بين المخاطب ومن أرادت الزواج معه قرينة على تقييد المطلق بغير المخاطب ، فإنّ سلّمنا ذلك فهو ، وإن شككنا في ذلك كان المورد محفوفاً بما يشكّ في قرينيّته فلا يتمّ الإطلاق ، والظاهر أنّ فتوى المتن مبنيّ عليه . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ ما مال إليه في « المسالك » ويظهر من « الجواهر » من شمول الإطلاق للمخاطب أيضاً في المقام ، بل في مسألة التوكيل في البيع والشراء ، ومسألة التوكيل في قسم الصدقات غير بعيد ، كما يظهر من التأمّل في كلام المحقّقين الشارحين للشرائع ، والاحتياط حسن على كلّ حالٍ . ( 19 ) كانت المسألة في دلالة إطلاق كلامها أو عمومه ، إذا قالت : « زوّجني رجلًا أو أيّ رجلٍ » على شمول التوكيل لعقد الوكيل على نفسه وعدمه . وهذه المسألة في جواز تصدّي الوكيل للإيجاب والقبول وعدمه بعد فرض شمول التوكيل له أو تصريحها بذلك ، فهما مسألتان متبائنتان . نعم ، إذا قلنا : في الأولى بالجواز وأراد الوكيل تزويجها لنفسه دخلت في المسألة الثانية . وكيف كان ، فقد قال في « الشرائع » : « ولو وكّلته في تزويجها منه ، قيل : لا يصحّ ؛ لرواية عمّار ، ولأنّه يلزم أن يكون موجباً قابلًا ، والجواز أشبه » « 1 » . والرواية المشار إليها موثّقة عمّار الساباطيّ ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأةٍ تكون في أهل بيتٍ ، فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحلّ لها أن توكّل رجلًا يريد أن يتزوّجها ؟
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 503 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 292 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي