تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين ، ويجب على الوكيل أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، فإن تعدّى كان فضولياً موقوفاً على الإجازة ، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل ، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضولياً . نعم ، لو عيّن خصوصية تعيّنت ونفذ عمل الوكيل وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل .
شرح
إلى أقسامٍ ثلاثة : القسم الأوّل : ما علم من الشارع تعلّق غرضه بالمباشرة كالعبادات ؛ لظهور أدلّتها في لزوم المباشرة إلّافيما استثني كبعض أجزاء الطهارة ، وكالحجّ ، وصلاة الميّت ونحوها ، وكذلك الأيمان ، والنذور ، والغصب ، والقسم ، والقضاء ، والشهادة ونحوها . القسم الثاني : وما علم من الشارع عدم تعلّق غرضه بالمباشرة كالعقود ، والإيقاعات ، والقبض ، والأخذ بالشفعة ، والإبراء ، وقسم الصدقات ، واستيفاء القصاص ، وقبض الديات ، والمرابطة ، والجهاد ، واستيفاء الحدود وغير ذلك . القسم الثالث : ما شكّ في ذلك ، ولعلّ منه الحيازة ، والالتقاط ، والاحتشاش ، والاحتطاب ، وإحياء الموات وغيرها . وحينئذٍ : يحكم بعدم دخول الوكالة في القسم الأوّل ، وبدخولها في الثاني . وأمّا الثالث : فاللازم الرجوع فيه إلى الأصول الجارية في مورده من الاشتغال ونحوه ، وذلك لما عرفت من عدم دليلٍ عامّ أو مطلقٍ دالٍّ على المطلب . وأمّا صحيح معاوية بن وهب وجابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من وكّل رجلًا على إمضاء أمرٍ من الأمور فالوكالة ثابته أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » « 1 » . فلا عموم له يشمل المورد ، لأنّه وارد في مقام بيان أنّ الوكالة إذا ثبتت فلا تزول حتّى يبلغ العزل إلى الوكيل ، خلافاً لعامّة أهل الخلاف ، حيث قالوا بانعزاله بعزل الموكّل وإن لم يعلم به .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 161 ، كتاب الوكالة ، الباب 1 ، الحديث 1 .