ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية ، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوّجتُ إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر . نعم ، لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعد التقاول : « زوّجت ابنتي منك » ، دون أن يقول : « زوّجت إحدى بناتي » .
( مسألة 13 ) : لو اختلف الاسم مع الوصف ( 16 ) ، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة ، يتبع
شرح
ثمان سنين ، والزيادة أمر استحبابيّ خارج عن المهر محوّل أمره إلى موسى عليه السلام .
وأمّا اغتفار الجهالة في مدّة الاستئجار ، فهي مبنيّة على أن لا يكون المهر مذكوراً ، وكون قوله : « عَلَى أَن تَأْجُرَنِى » شرطاً في ضمن العقد ، فيكون المعنى : أنكحك إحدى ابنتيّ على تبيّن من المهر ، بشرط أن تكون أجيراً لي في المدّة المردّدة . وهو غير سديد لظهور كون المذكور مهراً ، مع أنّه على فرض التسليم أيضاً لا يدلّ على الترديد ، كما قلنا في صورة كونه مهراً .
( 16 ) قد يكون اللفظ الحاكي عن كلٍّ من الزوجين واحداً ، إسماً كان أو وصفاً أو إشارةً أو غيرها ، وقد يكون متعدّداً بأن يؤتى أوّلًا بلفظٍ حاكٍ عنه ، ثمّ يؤتى بالبدل أو البيان أو الوصف أو التفسير - مثلًا - كقول الأب : زوّجتك بنتي فاطمة ، أو بنتي الكبرى ، أو هذه الكبرى ، أو فاطمة وهي الكبرى ، ونحو ذلك .
وحينئذٍ : فقد ينطبق اللفظان أو الألفاظ على المراد ، وقد يقع الاختلاف والتعارض في الحكاية ، ولا إشكال في فرض الانطباق .
وأمّا الاختلاف : فالظاهر أنّه يتبع الإنشاء لما هو المقصود في ذهن المنشئ للعقد ، ويقع غيره لغواً ، سواء أكان المطابق هو اللفظ الأوّل الواقع في مصبّ الإنشاء أم كان غيره ، وسواء أكان الأوّل هو اسم الإشارة أم غيره ، والأمثلة واضحة ممّا ذكره في المتن .
قال في « التذكرة » : « ولو قال له : « زوّجتك بنتي فلانة » وسمّاها بغير اسمها ولا بنت له سوى واحدة ، فالأقوى الصحّة وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ؛ لأنّ البنتيّة صفة لازمة مميّزة ، فيتعيّن ويلغى الاسم المذكور بعده ، والثاني : لا يصحّ النكاح ؛ لأنّه ليس له بنت بذلك الاسم .