تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة ، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى ، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة ، وقال : « زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة » ، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ، ويُلغى تسميتها بفاطمة ، وإن كان المقصود تزويج فاطمة ، وتخيّل أنّها كبرى ، فتبيّن أنّها صغرى ، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة ، والغي وصفها بأنّها الكبرى . وكذا لو كان
شرح
لو قال : « زوّجتك هذه فاطمة » وأشار إليها ، وكان اسمها زينب ، فالوجهان للشافعيّة » « 1 » . ويظهر من المصنّف قدس سره الفرق بين ما إذا كان المقصود المرأة الحاضرة فقال : « زوّجتك هذه فاطمة » ، أو « الكبرى من بناتي » فأخطأ في البدل أو العطف ، فحكم بصحّة العقد ووقوعه على المشار إليها ، وبين ما إذا كان المقصود الكبرى وأخطأ في كونها الحاضرة ، وقال : « زوّجتك هذه المرأة الكبرى من بناتي » ، أو « وهي الكبرى من بناتي » ، فحكم بعدم وقوعه على الكبرى ، واستشكل في وقوعه على الحاضرة . وفيه : سؤال الفرق بين الاسم والوصف ونحوهما ، وبين اسم الإشارة ، حيث حكم بأنّه لو كان المقصود الكبرى فقال : « زوّجتك فاطمة الكبرى » ، أو « وهي الكبرى من بناتي » ، فأخطأ في الاسم لغي الاسم ووقع العقد على الكبرى ، وحكم فيما إذا كان المقصود الكبرى ، فقال : « زوّجتك هذه المرأة الكبرى » ، أو « وهي الكبرى من بناتي » بالبطلان بالنسبة إلى الكبرى . وفي « الوسيلة » - أصل الكتاب - : « وقع العقد على تلك الكبرى ، وتلغى الإشارة » « 2 » وهذا غير بعيد إذا أجزنا الغلط في ألفاظ العقد . ثمّ إنّه قال في « المستمسك » بعد نقل كلام « التذكرة » وقول الشافعيّة : « ومنشأ الإشكال : هو أنّ القيد اخذ على نحو تعدّد المطلوب أو وحدته ؛ فعلى الأوّل : يصحّ ، وعلى الثاني : يبطل . ولا ينبغي التأمّل في أنّ المرتكزات العرفيّة تقتضي الأوّل ، ولذا بنوا مع تخلّف الشرط على صحّة العقد وخيار الاشتراط ، فلو قال : « بعتك هذا العبد الكاتب » ، فتبيّن أنّه غير
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 584 ط قديم . ( 2 ) . وسيلة النجاة : 704 .