قال : « زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك ، أو من أحد هذين » بطل . نعم ، يشكل فيما لو كانا
شرح
وأمّا عدم صحّة اعتبارها لغير الإنسان ، فالأمر في ذلك مثل سابقه ، ولا بأس باعتبارها أيضاً ، ولا يتوقّف على إمضاء الشرع وعدمه ، كيف وقد اعتبروازواج الذكرين وصوّبته بعض الممالك تصويباً قانونيّاً ؟ ! ! وليس ذلك إلّالأنّ الأمور الاعتباريّة تابعة لاعتبار المعتبر ولا يلزم اعتبار جميع الناس أو المتديّنين منهم ، فالدليل عليه ليس إلّاالإجماع .
الثالث : لا إشكال في الصحّة مع التعيين في القصد وظهور اللفظ في المقصود ؛ لكونه علماً أو اسم إشارة أو ضميراً راجعاً إليه أو وصفاً ظاهراً فيه ، وأمّا التعيين قصداً مع عدم دلالة اللفظ ، كما لو تقاولا وتعاهدا على معنيين ، فقال : زوّجت ابني بنتك ، فقبل الآخر ، فالظاهر أنّه لا إشكال في الصحّة .
وأمّا ما استشكله في المتن ، فظاهره أنّ الإشكال من ناحية التعبير للفرق بين قوله :
« زوّجتك إحدى بناتي » ، وقوله : « زوّجتك بنتي » ، لعدم القرينة على الأوّل ووجودها ولو حاليّة على الثاني .
ويمكن أن يكون المراد من عدم التعيين عند إجراء الصيغة عدمه التفضيلي في الذهن ، وكونهما متعيّنين إجمالًا بعد سبق التفصيلي وبقائهما في خزانة الخيال بنحو الإجمال ، كما ذكروا نظيره في استدامة النيّة .
وكيف كان : فالظاهر الكفاية على التقديرين ، وإجمال اللفظ عند السامعين لو فرض فهو غير قادح في تحقّق العقد .
الرابع : لا إشكال في المسألة إذا كان التعيين واقعيّاً وظاهريّاً ، وإن لم يعلم المتعاقدان حين العقد ، كما إذا قال : زوّجتك الكبرى من بناتي ، والكبرى معلومة عند أهل بيته - مثلًا - بل ولو كانت مجهولةً عندهم ، لكنّ تاريخ ولادتها مكتوب في دفتر أو في السجلّات الدولية بحيث يمكن الاستعلام .
وأمّا التعيين في الواقع دون الظاهر ، كما إذا زوّج بنته الكبرى من زيد ولم يعلم تاريخ تولّدها ، وليس له طريق إلى علمها إلّاالقرعة ، فالظاهر أنّ في صحّة العقد هنا - بانياً على