بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك . فلو قال : « زوّجتك إحدى بناتي » ، أو
شرح
ثمّ إنّه يستدلّ على لزوم التعيين بوجوه :
منها : دعوى « 1 » الإجماع كما عرفت .
ومنها : ما أشار إليه في « التذكرة » وغيرها من أنّ الاستمتاع يقتضي فاعلًا ومنفعلًا معيّنين لتعيّنه .
وفيه : أنّ ذلك لا ينافي العقد على الكلّي مطلقاً أو في معيّن ، والتعيين عند الاستمتاع ، كإجارة العين الكلّيّة وتسليم المصداق عند إرادة الانتفاع الذي هو المقصود منها كما في المقام .
ومنها : ما ذكره في « المستمسك » قال : « والمتعيّن : أن يكون الوجه فيه أنّ الزوجيّة من الإضافات التي لا تقوم بغير المتعيّنين نظير الاخوّة والابوّة والبنوّة ، فلا يصحّ اعتبارها بين غير المتعيّن ، كما لا يصحّ اعتبارها لغير الحيّ ، أو لغير الإنسان ، والظاهر أنّ ذلك واضح بأقلّ مراجعة لمرتكزات العرف » « 2 » .
وفيه : أنّها من الأمور الاعتباريّة التي اعتبارها بيد العرف ، فلا مانع من اعتبارها بين الأمة الكلّيّة - مثلًا - والزوج ، فكما يمكن بيع أمةٍ كلّيّةٍ من أحدٍ ثمّ إقباض مصداق منها ، يمكن تزويج الكلّي ثمّ تعيين المصداق منه ، فهي كالملكيّة تتقوّم بالكلّي والعين الخارجيّة .
والتمثيل لها بالاخوّة ونحوها مع الفارق ، فإنّها من الأمور المتأصّلة ، ولا يعقل قيام المتأصّلات بالاعتباريّات .
وأمّا عدم صحّة اعتبارها لغير الحيّ فهو أيضاً غير سديد ، إذ كما يمكن اعتبارها بالنسبة إلى الميّت إدامةً فكذا ابتداءً ، فلو ماتت امرأة زيدٍ وجعلوها موميائيّةً تبقى سنين وأعواماً ، لم تنقطع علقة الزوجيّة عنها ، فلا مانع من إحداثها بعد الموت أيضاً وإن كانت غير مأنوسةٍ .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 584 ط قديم ؛ كشف اللثام 7 : 49 ؛ رياض المسائل 10 : 50 ؛ مستند الشيعة 16 : 102 ؛ جواهر الكلام 29 : 157 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 393 .