تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فيه القصد ( 13 ) ، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم . نعم ، في خصوص
شرح
المعاملات واقعةً بين الأولياء والمشترين ، فتكون قسماً من المعاطاة ، وهي كفاية وصول المالين إلى المالكين وحصول الرضى منهما ، ولو كان ذلك بإطارة الريح وجريان الماء فضلًا عن الانتقال بالحيوان أو الإنسان الذي له علم وإرادة واختيار كما في المقام . فالآية الشريفة الآمرة بابتلاء اليتامى على نحو جعل الأموال في أيديهم لا ينافيها ما دلّ على عدم صحّة عقودهم . وأمّا بناءً على الاحتمال الثاني ، فالظاهر أنّه لا تنافي بينها وبين النصوص المزبورة : إمّا : لأنّ الآية الشريفة تدلّ على جواز تصرّف خصوص الصبيّ الرشيد ، والنصوص تدلّ على عدم تصرّفه مطلقاً فتقيّد بها . لكنّ الإنصاف أنّ حمل النصوص على المقيّد بعيد جدّاً لا سيّما في معاقد الإجماعات . وإمّا : لأنّ الآية تدلّ على مجرّد دفع الأموال إليهم ، ولا دلالة فيها على ما يتعقّب الدفع من كيفيّة الحفظ والتصرّف ، فالمستفاد : جواز الدفع تكليفاً ، وارتفاع الضمان عن الأولياء وضعاً ، ولا ينافي ذلك الحكم بعدم جواز تصرّفاتهم الناقلة فيها بعد الأخذ والاستيلاء ؛ للنصّ . والحكم بجواز التصرّفات غير الناقلة للآية الشريفة . ( 13 ) جعل القصد في المسألة السابعة من شرائط العقد ، وهنا من شرائط العاقد ، ولعلّه بلحاظ أنّ المراد منه هناك قصد المعنى في مقابل عدم قصده ، وعدم استعمال اللفظ في المعنى وإيجاد بنحو لقلقة اللسان ، والاستعمال من شرائط العقد ، والمراد به هنا قصد المعنى حقيقيّاً وبإرادةٍ جدّيّةٍ في مقابل استعمال اللفظ غلطاً بمعنى : عدم قصد معنى ذلك اللفظ أو استعماله في معناه سهواً ، أو من غير شعورٍ كالسكران والنائم ، وهذا من شرائط العاقد . ثمّ إنّ الدليل على هذا الشرط : أنّ العقد إنشاء ، وهو عبارة عن إيجاد اللفظ بقصد إيجاد المعنى ، فقصد المعنى من مقوّمات ماهيّة العقد ، فلا عقد ولا عهد ولا شرط بدونه ، فلا صحّة ولا نفوذ ولا وجوب للوفاء أيضاً . نعم ، وقع الإشكال والاختلاف في عقد السكران : فذهب عدّة من أصحابنا إلى صحّة