تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وقتله بين قبيلةٍ كفّار ، وقتل الكافر الذمّي بين قبيلةٍ ذمّيين ، ففي الأوّل : دية المؤمن والكفّارة ، وفي الثاني : الكفّارة فقط ، وفي الثالث : دية الكافر والكفّارة . وأمّا حكمه باختصاص الحديث بباب الجناية ، فتوضيحه : أنّه لابدّ من شمول الحديث لباب الجنايات : إذ يصحّ تخصيصه بغيره لا من حيث اللفظ ، ولا من جهة القرائن الخارجيّة ، وحينئذٍ : فإمّا أن يختصّ بذلك الباب أو يعمّ غيره أيضاً ، ومقتضى التأمّل هو الأوّل ، وذلك لأنّ فعل الإنسان لا ينفكّ عن الاتّصاف بأحد الوصفين ؛ أعني : العمد والخطأ ، ويختلف حاله بالإضافة إلى عروض الأحكام التكليفيّة والوضعيّة عليه ، فإنّ الأوّل لا يعرض إلّاعلى العمد ولا يترتّب على الخطأ . وأمّا الثاني فحال الفعل بالنسبة إليه على أقسام : قسم يترتّب على عمده دون خطأه . وقسم يترتّب على العكس ، وإن كان نادر المصداق . وقسم يترتّب عليهما ، وهذا قد يترتّب عليهما حكم واحد ، وقد يترتّب على كلٍّ منهما حكم مستقلّ . مثال القسم الأوّل : كإحياء الموات ، وحيازة المباحات والعقود والإيقاعات والقضاء والكفّارات في إفطار الصوم وغيره ، وتروك الإحرام ونحوها . ومثال الثاني : لم نجده في الأحكام الأوّليّة ، نعم ، يمكن أن ينذر بذل مالٍ أو صدقة لو أخطأ في بعض أعماله التي ليس لخطأها حكم . ومثال الثالث : كإتلاف أموال الناس ، والجنايات التي ليس في عمدها قصاص كالهاشمة ، والمنقلة ، والمأمونة ، والدامعة ، والجائفة ، وكسر العظام . ومثال الرابع : كالجنايات التي في عمدها القصاص وفي خطأها الدية بالنسبة لدياتها وكفّاراتها .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 269 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي