شرح
الذي يعقل والعبد ، فإنّ عقدهما ينعقد ولا ينفذ إلّابإجازة الوليّ والسيّد » « 1 »
. أمّا القول الأوّل : فهو المشهور بين الأصحاب كما عن « الدروس » « 2 » ، وفي « الغنية » « 3 » :
الإجماع على ذلك ، وفي « كنز العرفان » « 4 » نسبته إلى أصحابنا ، وعن « التذكرة » : أنّ الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع - سواء كان مميّزاً أو لا - في جميع التصرّفات إلّاما استثني « 5 » .
قال في « المبسوط » في كتاب الإقرار : « فأمّا غير المكلّفين : فمثل الصبيّ والمجنون والنائم ، فهؤلاء إقرارهم لا يصحّ ؛ لقوله صلى الله عليه وآله :
رفع القلم عن ثلاثةٍ : عن الصبّي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى ينتبه . ورفع القلم عنهم يقتضي أن لا يكون لكلامهم حكم « 6 » .
وقال في « الغنية » في كتاب البيع : « ويخرج عن ذلك أيضاً : بيع من ليس بكامل العقل وشرائه ، فإنّه لا ينعقد وإن أجازه الوليّ ، بدليلٍ قدّمناه من الإجماع ، ونفي الدليل الشرعيّ على انعقاده ، ويحتجّ على المخالف بما رووه من قوله صلى الله عليه وآله : « رفع القلم » « 7 »
. ونقل عن الحلّي في « السرائر » « 8 » أيضاً ، وتبعهم العلّامة في بعض كتبه « 9 » ، وفي « الجواهر » في ذيل قول الماتن : « لا عبرة في النكاح بعبارة الصبيّ إيجاباً وقبولًا ، ولا بعبارة المجنون »
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 27 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة 3 : 191 - 192 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 210 .
( 4 ) . كنز العرفان 2 : 102 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 183 .
( 6 ) . المبسوط 3 : 3 .
( 7 ) . غنية النزوع 2 : 210 .
( 8 ) . السرائر 3 : 206 .
( 9 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 145 ط قديم ؛ مختلف الشيعة 8 : 39 .