تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
يكون المنشأ معلّقاً في الواقع ، وأنّ قصد المنشئ جعله منجّزاً ، كملكيّة المبيع للمشتري والثمن للبائع في بيع الصرف ، والسلم المعلّقة على القبض في المجلس ، وبينونة الزوجة بالطلاق الرجعي المعلّقة على انقضاء العدّة . وبالجملة : فالأمور الاعتباريّة كما قد تلاحظ أمراً ثابتاً منجّزاً في وعاء الاعتبار ، يترتّب عليها آثارها بالفعل من غير ترقّب حصول شيءٍ آخر ، وكذلك قد تلاحظ لها وجود تعليقي في ظرف الاعتبار في مقابل عدمه ، كذلك ومن شأنه التنجّز والفعليّة عند تحقّق المعلّق عليه من غير حاجةٍ إلى جعلٍ وإنشاءٍ جديدٍ ، وإن أنكره بعض الأعلام ، ومنه ما عرفت من حرمة العصير ونحوه . ثالثها : ما قيل « 1 » : إنّ المستفاد من أدلّة إمضاء العقود والإيقاعات ونحوها ترتّب أحكامها الشرعيّة عليها بمجرّد تحقّقها وصدق عناوينها من غير ترقّب أمرٍ وشرطيّة شيءٍ ، فتعليق مفادها على أمرٍ آخر يستلزم الفصل بينهما ، فيكون منافياً لمقتضى أدلّتها . وفيه : أنّ سببيّة العقد لتحقّق مقتضاه أمر ، وكون مقتضاه حكماً منجّزاً أو معلّقاً أمر آخر ، والأدلّة الحاكمة بالسببيّة تقتضي الحكم بتحقّق مدلول العقد بمجرّد وجوده إن كان منجّزاً فبالفعل ، وإن كان معلّقاً فبعد حصول المعلّق عليه . هذا وقد يدّعى دلالة خبر أبان على ذلك أيضاً : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال عليه السلام : « تقول : أتزوّجك متعةً على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، لا وارثةً ولا موروثةً كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنةً بكذا وكذا درهماً ، وتسمّى من الأجر ( من الأجل ) ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً ، فإذا قالت : نعم . فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » « 2 » . وفيه : إنّ أبان سأل عن كيفيّة إجراء عقد المتعة ، فعلّمه الإمام العقد الذي ليس فيه تعليق في إيجابه وقبوله ، ولا إشكال في أنّ حكمه حصول الزوجيّة بمجرّد تحقّق العقد ، وهذا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 23 : 198 ؛ 27 : 352 ؛ 32 : 79 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 170 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 43 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 1 .