تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
ففي « الفقه على المذاهب » : « أنّ الشافعيّة قالوا : ومنها : عدم التعليق ، كأن يقول له : زوّجتك ابنتي إن أعطيتني دار كذا ، أو إن رضيت بك زوجاً ، فإنّه لا يصحّ » « 1 » . وقالوا أيضاً : « إذا عُلّق النكاح على شرطٍ فسد العقد ، فإذا بشّر شخص بأنّه رزق بأنثى ، فقال لمبشّره : إن كانت أنثى فقد زوّجتها لك ، فلا يصحّ العقد إلّاإذا كان يعلم حقّاً أنّه رزق بأنثى ، فإنّه في هذه الحالة لا يكون تعليقاً بل تكون « إن » بمعنى « إذا » التي للتحقيق » « 2 » . والمالكيّة قالوا : « الشروط في النكاح تنقسم إلى أربعة أقسام : الأوّل : التعليق على الشرط وهو لم يضرّ وإن لم يكن محقّقاً ، فإذا قال : زوّجت ابنتي لفلان إن رضى - ولم يكن موجوداً بالمجلس - فلمّا علم قال : رضيت ، صحّ ، وكذا إذا قال : تزوّجتها إذا رضى أبي - ولم يكن أبوه موجوداً بالمجلس - فإنّه يصحّ إن رضى ، وقد تقدّم ذلك في اشتراط الفور » « 3 » . والحنفيّة قالوا ما خلاصته : « أمّا العقد المعلّق على شرط ، فإنّ كان ماضياً فالعقد يصحّ ، كأن يقول : زوّج بنتك لابني ، فيدّعي تزويجها من غيره ، ثمّ يقول : إن لم أكن زوّجتها له فقد زوّجتها من ابنك ، فتبيّن أنّه لم يزوّجها من آخر ، فيصحّ العقد لأنّه معلّق على ما مضى ، وإذا علّقه على المستقبل : فإنّ كان محقّق الوقوع كقوله : تزوّجتك إن طلعت الشمس ، أو جاء الليل ، فينعقد في الحال ولا يضرّ التعليق ، وإذا علّقه على أمرٍ غير محقّق الوقوع ، كقوله : تزوّجتك إن قدم أخي من السفر ، فإنّ العقد يبطل . وإذا قال : تزوّجتك إن رضى أبي ، فإنّ كان أبوه حاضراً صحّ وإلّا بطل . ومثل التعليق على شرطٍ غير محقّق إضافة العقد إلى زمنٍ مستقبلٍ كقوله : تزوّجتك غداً أو يوم الخميس أو بعد شهرٍ ، فإنّه لا يصحّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 29 . ( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 122 . ( 3 ) . نفس المصدر 4 : 121 . ( 4 ) . نفس المصدر 4 : 120 .