شرح
ولعلّ منه التعليق على أمرٍ مستقبلٍ على نحو الشرط المتأخّر .
والظاهر أنّ هذا القسم صحيح بلا إشكال ولا خلاف منّا ، بل ومن الفريقين كما يظهر من المحقّق « 1 » والعلّامة « 2 » والشهيدين « 3 » والمحقّق الثاني « 4 » والصيمري ، وحكي عن « المبسوط » « 5 » و « الإيضاح » « 6 » ، بل لم يوجد خلاف صريح فيه ، وادّعى في « الرياض » « 7 » في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحاً .
وثانيها : الشرط المعلوم حصوله في المستقبل على نحو الشرط المتقدّم ، وهو الذي يسمّى صفة ، واستظهر الشيخ قدس سره دخولها في معقد اتّفاق الأصحاب على عدم الجواز ، بل ويظهر من عبارة « المبسوط » « 8 » في كتاب الوقف عدم الخلاف فيه بين أهل الخلاف أيضاً .
وثالثها : الشرط المشكوك الحصول بالفعل أو في المستقبل ، وهو قسمان : قسم لا تتوقّف صحّة العقد عليه واقعاً كمجيء زيد ورضى شخص ثالث ، وقسم تتوقّف صحّة العقد عليه كذلك ، نظير كون الزوجة من غير المحارم والزوج مسلماً ونحو ذلك .
والأوّل : لا إشكال في بطلانه وكونه القدر المتيقّن من الإجماع على البطلان .
وأمّا الثاني : فهو أيضاً كذلك ، إلّاأنّ للشيخ قدس سره كلاماً يظهر منه القول بجوازه . هذا ما يظهر من أصحابنا قدس سرهم .
وأمّا فقهاء السنّة :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 585 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 369 .
( 3 ) . الدروس الشرعية 2 : 264 ؛ مسالك الأفهام 5 : 276 و 358 ؛ الروضة البهيّة 3 : 168 - 169 .
( 4 ) . جامع المقاصد 8 : 305 .
( 5 ) . راجع المبسوط 2 : 385 .
( 6 ) . إيضاح الفوائد 2 : 360 .
( 7 ) . رياض المسائل 9 : 284 .
( 8 ) . المبسوط 3 : 299 .