( مسألة 10 ) : يشترط في صحّة العقد التنجيز ( 11 ) ، فلو علّقه على شرط ومجئ زمان بطل .
نعم ، لو علّقه على أمر محقّق الحصول ، كما إذا قال في يوم الجمعة : « أنكحتُ إن كان اليوم يوم الجمعة » ، لم يبعد الصحّة .
شرح
أمرٍ متدرّج الوجود - قولًا كان أو فعلًا - إذا كان له صورة اتّصاليّة عند العرف والعقلاء يترتّب عليه حكمه مع تحقّق تلك الهيئة ، فلابدّ في ترتّب الحكم المعلّق عليه في الشريعة من اعتبار صورته الاتّصاليّة .
وعدّ في « القواعد والفوائد » من مصاديق القاعدة : اتّصال المستثنى بالمستثنى منه ، وتوبة المرتدّ الملّي أو استتابة الحاكم له ، فلابدّ أن يتّصل بالارتداد بلا مهلة ، أو مع الإمهال ثلاثة أيّامٍ ، وإلّا جاز قتله أو وجب ، وعدم السكوت الطويل في أثناء فصول الأذان والإقامة ، وعدم السكوت في أثناء القراءة والتشهّد في الصلاة ، وتحريم المأمومين قبل ركوع الإمام في الجمعة ، فإنّ أخّروا فلا جمعة لهم ، والموالاة في تعريف اللقطة ، ومنها ما نحن فيه من اتّصال قبول العقد بإيجابه « 1 » .
( 11 ) هنا أمور :
الأمر الأوّل : المراد بالتعليق : إنشاء مفاد العقد معلّقاً على شيءٍ بأداة الشرط ونحوها ؛ بأن يقصد في المقام انعقاد الزوجيّة بين الطرفين في صورة وجود الشرط دون عدمه ، وليس المراد تعليق نفس الإنشاء ؛ إذ هو غير معقول ؛ فإنّه عبارة عن إيجاد اللفظ بقصد وجود المعنى ، والتلفّظ والقصد من الوجودات المتأصّلة وهي لا تقبل التعليق .
الأمر الثاني : التعليق على أقسام ذكرها المحقّق الأنصاري قدس سره في « المكاسب » « 2 » عند ذكر شرائط البيع ، ونذكر خلاصةً من الشقوق لتوضيح مورد البحث ، وهي : أنّ الشروط المعلّق عليها العقد من حيث وقوعها مورداً للوفاق والخلاف على أقسام ثلاثة :
أوّلها : الشرط المعلوم الحصول في حال العقد زماناً كان أو فعلًا أو وصفاً أو غيرها ،
هامش
( 1 ) . القواعد والفوائد 1 : 234 - 235 / قاعدة ( 73 ) .
( 2 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 166 - 170 .