شرح
ففي موثّقة ابن بكير : « إن سمّى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ فهو نكاحٌ باتٌّ » « 1 » .
وموثّقة أبان في حديث صيغة المتعة : « إنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيّام ، قال : « هو أضرّ عليك » قلت : كيف ؟ قال عليه السلام :
« لأنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة في العدّة ، وكانت وارثاً ، ولم تقدر أن تطلّقها إلّاطلاق السُنّة » « 2 »
، وسيأتي البحث عنه في المتعة إن شاء اللَّه تعالى .
واستدلّ على عدمها : بكونها حقيقة في المنقطع ، مجازاً في الدائم . والعقود اللازمة لا تقع بالمجازات وإلّا لم تنحصر .
وبالإجماع المدّعى عن الطبريّات « 3 » على العدم .
وبأنّ في النكاح شوباً من العبادة التي لا تتلقّى إلّامن الشارع .
والجميع مخدوش : أمّا المجازية فقد عرفت المنع عنه صغرى وكبرى . أمّا الصغرى ، فإنّها للقدر المشترك كلفظة : زوّجتك ، فإن ذكر الأجل كان منقطعاً وإلّا صار دائماً ، كما هو الحال في : زوّجتك وأنكحتك أيضاً .
وبعبارة أخرى : استعمال « متّعت » يُتصوّر على أربع صور : استعماله بدون ذكر المهر والأجل ، واستعماله مع ذكر المهر فقط ، واستعماله مع الأجل فقط ، واستعماله معهما . فعلى الأوّل والثاني فهو نكاح دائم ، وعلى الثالث فهو باطل ، وعلى الرابع فهو نكاح منقطع ، وعلى أيٍّ فالقرينة معيّنة .
وأمّا الكبرى : فقد عرفت جواز استعمال ما له الظهور في المطلوب ولو بالقرائن .
وأمّا الإجماع : فهو ليس تعبّديّاً يمكن استفادة الحكم منه ، بل الظاهر استناده إلى بعض ما ذكر من كيفيّة الاستفادة من النصوص .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 3 ) . الناصريات ( الطبريّات ) : 324 - 325 / مسألة 152 ؛ جواهر الكلام 29 : 132 .