شرح
أو المجاز المرسل مع وضوح وجه الشبه وقرائن المجاز عند المستعمل ، فلا وجه لدعوى العلم بعدم العقد بها واستنكارها عند المتشرّعة فضلًا عن دعوى كونه من الأغلاط الخارجة عن قانون اللغة حقيقها ومجازها ؛ لوجود المشابهة بين كونها مزوّجة وكونها مبيعة أو موهوبة أو مملوكة أو مستأجرة أو مستعارة ، وقد ورد في النصّ : « فإنّهنّ مستأجرات » « 1 » . مع أنّه قدس سره قد اعترف بعد العبارة المزبورة بصحّة استعمال ملكّتك ، قال : « نعم قد يناقش في خصوص ملّكتك » فإنّه يمكن القول بجوازه مع فرض إرادة معنى « أنكحتك » منه من تمليك سلطنة البضع منه ؛ لأنّه ليس من الألفاظ التي يستنكر في عرف المتشرّعة عقد النكاح بها ، ولا هو ممّا علم عدمه » . « 2 »
وأمّا الاستنكار عند بسطاء الناس غير العارفين بفنون المحاورة ودقائقها ، فلا يكون سبباً لبطلان الاستعمال عند العارف بها مع ظهور الكلام عنده في المعنى المقصود .
وإن أُريد الحصر بالنسبة إلى كلّ لفظ غيرهما ، فقد عرفت المنع عنه ، وأنّ الحقّ جوازه بما يكون ظاهراً فيه ولو بقرائن .
وإن أُريد الحصر بالنسبة إلى « متّعت » ، فالظاهر أنّه لا إشكال في جوازه ، قال في « الشرائع » : « نعم في متّعتك تردّد وجوازه أرجح » « 3 » .
وقال في « التذكرة » : « ولا ينعقد الدائم بلفظ المتعة عند أكثر علمائنا ، وقال بعضهم :
ينعقد ، والأوّل أقوى » « 4 » .
واستدلّ على الكفاية بكون كلمة التمتّع من ألفاظ النكاح ، ولذا لو نسي الأجل انقلب دائماً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 142 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 498 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 581 ط قديم .