أو أنكحت هنداً من زيد » ، وباللام أيضاً ، هذا بحسب المشهور والمأنوس ، وربما يستعملان على غير ذلك ، وهو ليس بمشهور ومأنوس .
شرح
المتساوية نسبتها إلى الطرفين لا الملكيّة ، مضافاً إلى أنّ استعمالات الكتاب والسنّة أيضاً كذلك .
وقال السيّد الحكيم قدس سره في « مستمسكه » ما خلاصته : « إنّ الزوجيّة في النكاح ملحوظة في مقابل الفردية ، والتزويج إنشاء انضمام فرد إلى آخر ، وهذا كما يمكن لحاظه في الزوجة :
بأن تنضمّ إلى الرجل ، يمكن لحاظه في الرجل بأن ينضمّ إلى الزوجة ، لكن شرافة الذكر تقتضي الأوّل ؛ لأنّ الضمّ فيه تابعيّته ومتبوعيّة ، والرجل أولى بالمتبوعيّة ؛ ولذلك تعارف إيجاب المرأة بقولها للرجل : زوّجتك نفسي ، ولم يتعارف العكس » « 1 » .
قلت : ما ذكره حسن ، إلّاأنّ قوله : « لكن شرافة الذكر تقتضي الأوّل . . . إلخ » غير سديد ؛ إذ لا يفهم التابعيّة والمتبوعيّة من ذلك ، مع أنّه لو أفادهما كان منافياً للاستعمالات الكتابيّة والروائيّة ، كقوله : زوّجناكها ، وقوله : « وَزَوَّجْنهُم بِحُورٍ عِينٍ » « 2 » ، وقوله تعالى لآدم عليه السلام :
زوّجتكها « 3 » ، وقوله تعالى في حديث فاطمة عليها السلام : « قد زوّجت عبدي من أَمَتي » « 4 »
. وقوله صلى الله عليه وآله للرجل : « زوّجتكها على ما تحسن من القرآن » « 5 » . وقول المأمون : زوّجتك أُمّ الفضل « 6 » ، وغير ذلك .
ويؤيّده الاستعمال على كلا الوجهين في كلمة النكاح في الكتاب العزيز ، قال تعالى :
« وَلَا تَنكِحُوامَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم » « 7 » ، وقوله تعالى : « حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ » « 8 » ، مع أنّ النكاح
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 372 .
( 2 ) . الدخّان ( 44 ) : 54 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 13 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 14 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 33 ، الحديث 11 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 242 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 6 ) . مستدرك الوسائل 14 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 33 ، الحديث 13 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 230 .