الزوجة - للزوج : « أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني » ، فقال الزوج : « قبلت » ؛
شرح
يستحسنه الطبع ، ولا استفدنا جوازه من النصوص .
فالأولى : القول بكفاية الطلب في القبول ؛ فإنّه إظهار الرضى بالإيجاب ، مع أنّه لا يشترط الصريح بل الظاهر ولو بقرينة حاليّة أو مقاليّة .
ومنها : التحفّظ عن الاشتمار والتوسّع ، فيشبه العقد اللازم الجائز ، كإباحة المؤدّاة بألفاظ مختلفة . فلو فرض عدم اعتبار الماضويّة وترخيص كلّ ما دلّ عليه من الماضي والمضارع والأمر خيف من التعدّي إلى غيرها ، وصيرورة عقد النكاح وغيره من العقود اللازمة كالإباحات .
وفيه : أنّه بعد معرفة المعنى المطلوب والحقيقة المعهودة القابلة للإنشاء ، وجعل الضابط لإنشائه - كلّ لفظٍ ظاهرٍ عند العرف في المطلوب ، كظهور سائر الألفاظ في سائر المقاصد العرفيّة دالٌ على القصد الباطني بالطريق المتعارف في إفادة الحوائج - لا يضرّ الاشتمار والاتّساع في الألفاظ .
ومنها : الاحتياط في الفروج .
وفيه : أنّه غير واجب مع قيام الحجّة على الحكم ، كعموم أوفوا وغيره في المقام . وفي « الجواهر » : « على أنّه قد يعارضه الاحتياط ، كما إذا اتّفق وقوع العقد بالأمر والمضارع وأصرّ الزوج على البقاء على العقد ؛ فإنّ الحكم بنفي الزوجيّة ، وتزويجها لغيره مناف للاحتياط » « 1 » .
وفي « المسالك » : « ومن اعتبر الألفاظ المنقولة عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام في ذلك يجد الأمر أوسع ممّا قال القوم به ، وستسمع بعضه » « 2 » .
وأمّا الانحصار في اللفظين أو التعدّي إلى غيرها : فإنّ أُريد الحصر الإضافي في مقابل « بعت » و « وهبت » و « آجرت » ونحوها ، فذلك غير بعيد ، ولا نرى من أفتى بالجواز في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 135 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 88 - 89 .