شرح
دون سؤال عن كونها محصنة أو غير محصنة ، وليس هذا من مثله ببعيد ، والمستفاد منه جواز الزنا إذا اضطرّ الإنسان إليه ، بحيث يخاف على نفسه التلف « 1 » .
وهو حسن والقطعة القرآنيّة التي أُشير إليها في الخبر واقعة في آيات من الكتاب الكريم ، كقوله تعالى : « إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَاعَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ » « 2 » .
وقوله تعالى : « قُل لَّآأَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُو إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ ورِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » « 3 » .
وقوله تعالى : « إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَاعَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » « 4 » .
وقوله تعالى : « حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ » إلى أن قال : « فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِاِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » « 5 » .
وقوله تعالى : « وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ » « 6 » .
والاضطرار فيها ملحوظ بالنسبة للمحرّمات الثلاثة : الميتة والدم ولحم الخنزير . وقد استفاد الإمام عليه السلام التعدّي من مورده إلى كلّ محرّم ، فالاضطرار من العناوين الثانوية الرافعة للأحكام الإلزاميّة الوجوبيّة والتحريميّة ؛ ومنها الزنا .
ثمّ ليعلم أوّلًا : أنّ اللَّه تعالى قد بيّن في هذه الآيات حكم المحرّمات المذكورة ؛ لأهمّية
هامش
( 1 ) . الوافي 15 : 528 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 173 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 115 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 119 .