شرح
إذا كان ظاهراً في إفادة المقصود ، كما أنّ مقتضاها جوازه مع القدرة على العربيّة ، وجوازه مع القدرة على التوكيل أيضاً . ومنه يظهر حال المسألة الرابعة من المسائل التي مرّت .
وفي كتاب الطلاق : عن عليّ عليه السلام :
« كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق » « 1 »
. قال في « المسالك » : « وذهب ابن حمزة إلى أنّ الإتيان باللفظ العربي للقادر عليه مستحبّ لا واجب ؛ لأنّ المقصود من الألفاظ دلالتها على الرضى الباطني ، فكلّ ما دلّ عليه كفى ، ولأنّ غير العربيّة إذا دلّ على المطلوب منها كالمرادف الذي يجوز إقامته مقام رديفه » . « 2 » وهو حسن متين .
وفي « الجواهر » في ذيل عبارة المتن : « نعم في متّعتك تردّد ، وجوازه أرجح » قال : « لمنع المجازية . . أو لمنع اعتبار الحقيقة في العقود اللازمة ، بل يكفي فيها المجازات المتعارفة في مثلها ، فيشملها - حينئذٍ - آية : « أَوْفُوابِالْعُقُودِ » وغيرها ضرورة كون العقد - حينئذٍ - من جملة المقاصد التي تعتور الإنسان ، فكلّ ما يتعارف في التعبير عنه وفي الدلالة عليه كافٍ فيه كغيره من المعاني والمقاصد » « 3 » .
وهذا الكلام وإن ذكره في تقريب جواز استعمال المجازات في العقود اللازمة ، لكن الكلام في غير العربيّة هو الكلام فيها لو لم يكن أظهر ، إذ البحث في استعمال الصراح والظواهر من غيرها والمجازات والكنايات .
ويؤيّد ما ذكرنا أيضاً : ما رواه نوح بن شعيب ، عن عليّ ، عن عمّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إنّي زنيت فطهّرني ، فأمر بها أن تُرجم ، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : كيف زنيت ؟ قالت : مررتُ في البادية فأصابني عطشٌ شديد ، فاستقيت أعرابيّاً فأبى أن يسقيني إلّاأن أُمكّنه من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 43 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 96 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 133 .