شرح
تزويج وربّ الكعبة » « 1 »
. قال في « الوافي » : « ومفاده : إنّه ليس ذلك بزنا ولا فجور مضطرّ إليه ، بل هو نكاح حلال وتزويج صحيح ، وذلك لحصول شرائط النكاح فيه : من خلوّها عن الزوج ، وعن ولاية أحد عليها ، ورضى الطرفين ، ووقوع اللفظ الدالّ على النكاح والإنكاح فيه ، وذكر المهر وتعيينه ، فهو تزويج متعة ونكاح انقطاع لا يحتاج إلى الطلاق .
فإن قيل : يشترط في صحّة المتعة من ذكر الأجل .
قلنا : قد ثبت أنّه يُغني عنه ذكر المرّة والمرّتين ، والإطلاق يقتضي المرّة فيقوم مقام ذِكر الأجل » « 2 » .
وفي « الجواهر » : « وهو كما ترى ؛ ضرورة اعتبار اللفظ المقصود به إنشاء ذلك ، والفرض خلوّ هذا المذكور منه ، فلابدّ - حينئذٍ - من حمله على إرادة كونه بحكم التزويج باعتبار اضطرارها » « 3 » .
قلت : في كلام صاحب الوافي قدس سره مواقع للنظر لا يخفى على الناظر ، والخبر لا ينطبق على القواعد مع أنّه ضعيف السند بعليّ بن حسّان الذي ليس هو بالواسطي الثقة ، بل الهاشمي الذي يروي عن عمّه عبد الرحمان بن كثير وهو كذّاب .
وهنا رواية أخرى ربّما يقرب منه في المضمون يلوح عليه أثر الصدق ، وإن كان في سنده أيضاً ضعفٌ وإرسال ، وهو مرسل محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، قال : أتت امرأة إلى عمر فقال . . . . « 4 » .
وفي « الوافي » أنّ : أمر عمر برجم المرأة بعد إقرارها بالفجور مرّةً اكتفاؤه بالمرّة ومن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 50 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 21 ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوافي 15 : 528 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 153 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 112 ، كتاب الحدود والديات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 18 ، الحديث 7 .