( مسألة 1 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة ( 7 )
شرح
في التهلكة ، كقوله تعالى : « وَلَا تَقْتُلُواأَنفُسَكُمْ » ، « 1 » « وَلَا تُلْقُوابِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » « 2 » « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمّدًا فَجَزَآؤُهُ وجَهَنَّمُ » « 3 » وغيرها ، وهي مقدّمة على تحريم الأكل ، فالنهي ساقط حال الاضطرار قطعاً ، لكن عقاب الأكل غير ساقط ، بل حيث إنّ أمره دائر بين المحذورين :
الأكل المحرّم ، وإلقاء النفس في المهلكة - الآكد تحريماً - يتوجّه إليه الأمر بالأكل إرشاداً إلى أقلّ المحذورين ، فحاله كحال المتوسّط في الأرض المغصوبة ، ويدلّ عليه ظاهر الآيات أيضاً ؛ فإنّ الثابت - في حقّه - من مفهوم جميعها هو الإثم دون الحرمة التكليفيّة .
ومنه يعلم الفرق بين الباغي والعادي مع غيرهما إذا اضطرّ إلى أكل الحرام ، فإنّه يجب عليه الأكل تكليفاً ، فلا عصيان ولا عقاب عليه ، ويجب عليهما عقلًا أو إرشاداً من الشرع ويعاقبان عليه ، وعلى الجميع عقاب القتل لو امتنعوا من الأكل فماتوا جوعاً مثلًا .
( 7 ) أقول : هذه المسألة وما يليها من المسائل إلى العاشرة منها مسوقة لبيان شروط الصيغة ، مضافاً إلى ما ذكره من اشتراط العربيّة ، وقد ذكر تبعاً للأصحاب شروطاً تبلغ عشرة ، أو أكثر يتعلّق بعضها بمادّة الصيغة ، وبعضها بهيئة كلّ من الإيجاب والقبول ، وبعضها بهيئة المركّب منهما .
ولا يخفى عليك : أنّه لا دلالة للآيات الكريمة على شيء من الشروط المذكورة ، فإنّها مسوقة لبيان الأحكام المترتّبة على المسبّب مع قطع النظر عن سببه ، وهو العقد : كحكم تعدّد الزوجات ، ونكاح المطلّقات ، والمشركات ، وزوجة الأب ، وزوجات النبيّ صلى الله عليه وآله ، ونكاح اليتامى والإماء ، ومنع المطلّقات من النكاح ، ونكاح الزانيات ، وتزويج النبيّ صلى الله عليه وآله زوجة زيد ، واستبدال الزوج مكان زوج ، والاستمتاع مع الأُجرة ، وغير ذلك .
وأمّا الأدلّة العامّة : فحيث إنّ الحكم فيها مترتّب على عنوان العقد والعهد والشرط ،
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 195 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 93 .