والقبول من طرف الزوج ، فلا يجزي أن يقول الزوج : « زوّجتك نفسي » ، فتقول الزوجة :
شرح
فكلّ ما كان دخيلًا قطعاً في تحقّق هذه الموضوعات أو شكّ في دخله بنحو الشرطيّة أو الجزئية ، فاللازم إحرازه ؛ لوجوب إحراز موضوع الحكم وذلك كالقصد إلى مضمون العقد ، وقصد الإنشاء دون الحكاية ، ولعلّ من ذلك : الموالاة والتنجيز .
فاللازم الرجوع - في مقام الاستدلال للشروط المزبورة - إلى النصوص الخاصّة :
ففي صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في حديث خلق حواء عليها السلام وتزوّج آدم عليه السلام بها :
« إنّ اللَّه عزّوجلّ قال له : اخطبها إليَّ ، فقال : يا ربِّ فإنّي أخطبها إليك - إلى أن قال - : فقال اللَّه عزّوجلّ : قد شئت ذلك وقد زوّجتكها ، فضمّها إليك » « 1 » .
وفي خبر تزويج النبيّ صلى الله عليه وآله خديجة : « قال خويلد : ما الانتظار اقضوا الأمر ؛ فإنّ الحكم لكم ( خطاباً لأبي طالب وورقة ) ، فقام أبو طالب وخطب ، ثمّ قال : إنّ ابن أخينا محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله خاطب كريمتكم من أبيها خويلد على ما تحبّ من المال ، ثمّ نهض ورقة وقال :
يزيد مهرها المعجّل دون المؤجّل أربعة آلاف دينار ذهباً إلى أن قال أبو طالب : رضينا بذلك . فقال خويلد : قد رضيت وزوّجت خديجة بمحمّد صلى الله عليه وآله ، فقبل النبيّ صلى الله عليه وآله عقد النكاح » « 2 » . . . .
ورواه في الكافي « 3 » بنحوٍ آخر ، ونقله عنه المحدِّث الربّاني قدس سره في حاشية « الوسائل » وفيه : « ثمّ سكت أبو طالب وتكلّم عمّها وتلجلج وقصر عن جواب أبي طالب ، وأدركه القطع والبهر ، وكان رجلًا من القسّيسين ، فقالت خديجة مبتدئة : « يا عمّاه ! إنّك وإن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود فلست أولى بي من نفسي ، قد زوّجتك يا محمّد نفسي والمهر عليَّ في مالي . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 14 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 33 ، الحديث 5 .
( 3 ) . الكافي 5 : 374 / 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 196 - 197 ط قديم .