شرح
ونهاراً أو ممّن يديم حيّاً معك في طاعتك أو واجبة النفقة عليك دائماً أو أُمّ أولادك أو ممّن يرث منك الربع أو الثمن مريدة بها الزوجيّة ، فقبلها الزوج ، لا دليل على عدم حصول الزواج . والظاهر : أنّ قولها : جعلت نفسي أهلًا لك أو عيالًا لك ، فهو من المترادفات عند اصطلاح العامّة .
وأمّا الثالث ؛ فهو ممّا لا يمكن القول به ؛ للزوم بطلان جميع العقود والإيقاعات الواقعة بغير العربيّة ، مع أنّه لو كان الأمر كذلك لوقع السؤال والجواب عنه في النصوص ، ولكان وجوب تعلّم الصيغ أبين من الشمس ، والجواب عن الأصل سيأتي .
وأمّا ما ذكره في « الجواهر » من التمسّك بالأصل مع دعوى انصراف الإطلاق إلى الألفاظ العربيّة ؛ فليعلم أوّلًا :
أنّ مراده بالأصل استصحاب عدم الزوجيّة قبل العقد ، لا استصحاب حرمة الاستمتاع أو عدم وجوب الإنفاق ونحو ذلك ؛ لأنّ الأوّل مقدّم عليهما .
وأمّا الاحتياط الذي ذكره في « كشف اللثام » فيجري في مراحل كالاحتياط في ترك الإقدام على إجراء الصيغة بغير العربيّة لاحتمال كونه مقدّمة للحرام ، ثمّ الاحتياط بعد إجراء الصيغة في ترك الاستمتاع بها للشبهة التحريميّة ، كالاحتياط في بذل النفقة للشبهة الوجوبيّة . لكنّك تعلم أنّه لا مجرى لاحتياط في التحريم وهو مستحبّ في الوجوبيّة . ثمّ الاحتياط في مقام المفارقة بإجراء الطلاق وبذل نصف المهر أو جميعه ، وترك أخذ الإرث من تركتها لو ماتت قبل الطلاق ونحو ذلك .
وأمّا الإطلاق الذي ذكره ؛ فالظاهر : أنّ المراد به شمول بعض المطلقات والأدلّة العامّة ، كقوله تعالى : « أَوْفُوابِالْعُقُودِ » « 1 » وقوله : « أَوْفُوابِالْعَهْدِ » « 2 » وقوله عليه السلام :
« المؤمنون عند شروطهم » « 3 »
وقوله تعالى : « وَأَخَذْنَ مِنكُم مّيثقًا غَلِيظًا » « 4 » الميثاق الذي أوجب اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 34 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 21 .